فأرسل إليه المعتصم مالا وثيابا وكتب إليه يقول :
وردت وللّيل البهيم مطارف * عليك ، وعندي للصّباح برود . « 1 »
وأنت لدينا ، ما بقيت ، مقرّب * وعيشك سلسال الجمام برود « 2 »
- وبلغ إلى المعتصم عن الشاعر ابن عمّار ( قتله المعتمد بن عبّاد ، سنة 477 ه ) أنه يغتابه فقال :
( وزهّدني في الناس معرفتي بهم ) * وطول اختباري صاحبا بعد صاحب « 3 » .
فلم ترني الأيّام خلّا تسرّني * مباديه إلّا ساءني في العواقب « 4 » ؛
ولا قلت أرجوه لدفع ملمّة * من الدهر إلّا كان إحدى المصائب ! « 5 »
- وقال عند موته :
تمتّعت بالنّعماء حتّى مللتها ، * وقد أضجرت عينيّ ممّا سئمتها !
فيا عجبا ، لمّا قضيت قضاءها * وملّيتها عمري تصرّم وقتها « 6 » .
4 - * * قلائد العقيان 53 - 57 ؛ الذخيرة 2 : 729 - 736 ؛ المغرب 2 : 195 - 198 ؛ الوافي بالوفيات 5 : 45 - 47 ؛ الخريدة ( المغرب ) 2 : 83 - 89 ؛ المطرب 34 - 38 ؛ الحلة السيراء 2 : 78 - 88 ؛ وفيات الأعيان 5 : 39 - 45 ؛ البيان المغرب 3 : 167 ، 173 - 175 ، 192 ؛ أعمال الأعلام 190 - 192 ؛ نفح الطيب 1 : 666 - 667 ، 3 : 263 - 264 ، 328 - 329 ، 412 - 413 ، 503 - 505 ؛ شذرات الذهب 3 : 372 - 373 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ؛ نيكل 183 - 184 ، مختارات نيكل 125 وما بعد ؛ الأعلام للزركلي 7 : 327 ( 106 ) .
* ترجمة « محمّد بن عبادة القزّاز ( ت نحو 488 ه ) ستأتي ( لخطأ غير مقصود ) على الصفحة 744 .
هامش
( 1 ) المطرف : رداء من خزّ ( حرير ) ذو أعلام مربّعة . البرد ( بضمّ الباء ) : ثوب رقيق من حرير .
( 2 ) السلسال : العذب ( الحلو ) البارد . الجمام : أطراف ( حوض الماء ) . برود ( بفتح الباء ) : بارد سيكون لك عيش ناعم رغيد .
( 3 ) الشطر الأوّل للمعريّ ، وتمامه : وعلمي بأن العالمين هباء .
( 4 ) مباديه - مبادئه : في أول أمره . العاقبة : آخر الأمر .
( 5 ) الملمّة : المصيبة .
( 6 ) المعنى غامض .