2 - كان أبو الحسن الكاتب المغربيّ حسن الشعر في الوصف والمدح والغزل مع التصنيع أحيانا .
3 - مختارات من شعره
- قال أبو الحسن الكاتب المغربيّ يصف الموج :
انظر إلى البحر وأمواجه * فقد علاها زبد متّسق ؛
تخالها العين إذا أقبلت * خيلا بدت في حلبة تستبق ،
حمرا ودهما ؛ فإذا ما دنت * من شاطئ البحر علاها بلق « 1 » .
- وقال يمدح محمّد بن أبي العرب ( ت 396 ه ) . وكان ابن أبي العرب واليا على إفريقية ( تونس ) منذ سنة ( 382 ه ) :
سأشكر نعماك التي انبسطت بها * يدي ولساني فهو بالمجد ينطق ؛
وأثني لما أوليتني من صنيعة * ومن منّة تغدو عليّ وتطرق « 2 » .
وكلّ امرئ يرجو نداك موفّق ، * وكلّ امرئ يثني عليك مصدّق .
- وقال في الغزل :
أبرق سرى أم وجه ليلى تبلّجا * فشقّ بأيدي النور أقمصة الدجا « 3 » ؟
لئن بيّنت بالبين وجدا لقلبه * أثار جوّى هجرانها متأجّجا ، « 4 »
فما صدّعت إلّا حشا متصدّعا * ولا هيّجت إلّا فؤادا مهيّجا .
تريك الشقيق الغضّ منها محاجرا * مكحّلة منها ، وخدّا مضرّجا « 5 » .
هامش
( 1 ) الأدهم : الأسود . البلق : البياض ( إذا ركضت الخيل تراكم على جسمها عرق أبيض ) . وإذا اقتربت الأمواج العالية من الشاطئ بدت بيضاء ( لاختلاط مائها بالهواء ) .
( 2 ) تطرق : تطلع عليّ ، تأتيني .
( 3 ) تبلّج الصبح : أضاء .
( 4 ) البين : الفراق ، البعاد . الوجد : شدّة الحبّ . الجوى : ألم الحبّ .
( 5 ) عيناها تشبهان شقائق النعمان ( من حيث السعة لا من حيث اللون ) . ولكنّهما مكحّلتان بسواد ( يشبه البقع السوداء الموجودة على بتلات الشقائق الحمراء ) . مضرّج : أحمر ( من التلطّخ بالدم ) .