وتحسب نور الأقحوان إذا بدا * - وكفّ الحيا يجلوه - ثغرا مفلّجا « 1 » .
كأنّ دنانيرا به ودراهما * نثرن عليها مفردا ومزوّجا .
4 - * * الأنموذج ( السنوسي ) 117 - 121 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 214 - 216 .
مريم الشلبية
1 - هي الحاجّة مريم بنت أبي يعقوب الفصولي « 2 » أصلها من شلب ، ولكنّها سكنت إشبيلية وكانت لها في إشبيلية شهرة . وقد كانت تعلّم النساء . وأسنّت مريم كثيرا وماتت بعد سنة 400 ( 1010 م ) بأمد .
2 - كانت مريم الشلبية أديبة شاعرة جزلة الشعر مشهورة ؛ وفي تراكيبها شيء من الضّعف .
3 - مختارات من شعرها
- بعث ابن المهنّد « 3 » إلى مريم الشلبية بدنانير وكتب إليها مع هذه الدنانير بأبيات مطلعها : « ما لي بشكر الذي أوليت من قبل « 2 ب » » ، فكتبت إليه :
من ذا يجاريك في قول وفي عمل * وقد بدرت إلى فضل ولم تسل « 4 » ؟
ما لي بشكر الذي نظّمت في عنقي * من اللآلي وما أوليت من قبل « 5 » .
حلّيتني بحلى أصبحت زاهية * بها على كلّ أنثى من حلى عطل « 6 » .
هامش
( 1 ) ثغر مفلّج : فم أسنانه مفترق بعضها عن بعض . تريك ( هي ) الشقيق ( مفعول به أول ) محاجر ( مفعول به ثان ) .
( 2 ) في « بغية الملتمس » الفصولي ( بفتح الفاء والصاد ) وفي غير بضمّ الفاء وفتح الصاد .
( 3 ) في نفح الطيب « المهدي » ( وهو في الأغلب خطأ - راجع البيت الأخير ) .
( 2 ب ) من قبل ( بكسر وفتح ) : طاقة ، قدرة .
( 4 ) بدر : سبق . لم تسل : لم تسأل ( بالبناء للمجهول ) .
( 5 ) من قبل ( بضمّ فضم ) من قبل ( يبدو أنّ ابن المهنّد كان قد أحسن إليها مرارا قبل ذلك ) .
( 6 ) العطل ( بضم فضمّ ) : العاطل ( المرأة الجميلة جمالا طبيعيّا فتستغني عن التزيّن بالحلى ) .