في السنة التي توفّي فيها باديس ، سنة 406 ه ( 1015 - 1016 م ) ، وقد أسنّ جدّا .
2 - كان عبد العزيز الخشنيّ القيروانيّ طيّب النفس كثير الحياء عالما في اللغة والنحو والأدب ، وكان شاعرا مطبوعا سهل الكلام لطيف التركيب قريب مآخذ المعاني . وفنونه الوصف والعتاب والغزل والنسيب والحكمة .
3 - مختارات من شعره
- قال عبد العزيز الخشنيّ في العتاب :
ولست كمن يجزي على الهجر مثله ، * ولكنّني أزداد وصلا على هجري .
وما ضرّني إتلاف عمري كلّه * إذا نلت يوما من لقائك في عمري !
- أراد عبد اللّه بن محمّد الكاتب جرّ عبد العزيز الخشنيّ إلى دعوى ( إلى شهادة في دعوى يجانب فيها العدل ) فقال عبد العزيز يخاطبه :
لكم عليّ وفاء ما حييت ؛ ولا * أعدو رضاكم ولا أرضي به أحدا .
لا تسألوني عن ديني فأسخطكم ؛ * لا بعت ديني بدنياكم إذن أبدا !
- وقال في العتاب والنسيب :
يا غصنا غضّا من الآس * ودرّة وهي من الناس ،
صوّرك اللّه على صورة * كانت بها أسباب وسواسي .
ترديد ذكري لك في خاطري * أكثر من ترديد أنفاسي .
نسيت ودّي وتناسيتني ، * وليس قلبي لك بالناسي .
وليس لي منك سوى حسرة * تجول بين الشوق والياس .
4 - * * انباه الرواة 2 : 178 - 180 ؛ نكت الهميان 194 - 195 ؛ بغية الوعاة 308 .
سليمان المستعين
1 - هو أبو أيوب سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر ، ولد سنة 354 ه ( 965 م ) . ولمّا بلغ سليمان أشدّه كانت الأندلس قد تقسّمت بالفتنة بين العرب