ومن مواصلة من بعد معتبة ؛ * ومن مراسلة الأحباب بالحدق .
جريت جري جموح في الصّبا طلقا * وما خرجت لصرف الدهر عن طلقي « 1 » ؛
ولا انثنيت لداعي الموت يوم وغى * كما انثنيت وحبل الحب في عنقي « 2 » !
4 - * * جذوة المقتبس 213 ( الدار المصرية ) 229 ( رقم 466 ) ؛ بغية الملتمس 294 ( رقم 795 ) ؛ المغرب 2 : 105 - 106 ؛ الحلّة السيراء 1 : 154 - 160 ؛ الأعلام للزركلي 3 : 148 ( 95 ) .
مجبر بن سفيان
1 - هو مجبر بن إبراهيم بن سفيان من الأسرة الأغلبية . تولى عدّة مقاطعات في إمارة بني الأغلب . ثمّ ولّاه أبو إسحاق إبراهيم الثاني ( 261 - 290 ه ) على جزيرة صقلّية « 3 » . فلمّا كان في البحر أسره الروم وحملوه إلى القسطنطينية فمات فيها أسيرا .
2 - لمجبر بن سفيان « روميّة » ( قصيدة قالها في أسره في بلاد الروم ) وهي طويلة ، تذكّرنا بقصيدة أبي فراس الحمدانيّ ( ت 357 ) : « أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر » ، مع العلم بأنّ مجبرا توفّي قبل أبي فراس بنحو سبعين سنة ! والقصيدة سهلة رقيقة .
3 - مختارات من شعره .
قال مجبر بن سفيان في سجنه في القسطنطينية :
ألا ليت شعري ، ما الذي فعل الدهر * بإخواننا ، يا قيروان ويا قصر « 4 » .
ونحن ، وإن طحطحتنا رحى النوى * فلم يجتمع شمل لدينا ولا وفر « 5 » .
هامش
( 1 ) الجموح : الحصان النشيط النافر . طلقا الأولى : حرّا بلا قيد : طلق . الثانية : بشاشة الوجه .
( 2 ) ما رجعت من المعركة مسرورا بسلامتي كما تعوّدت أن أرجع مسرورا من مغامرات الحبّ .
( 3 ) صقلّية أو سقليّة جزيرة كبيرة عند الطرف الجنوبيّ من شبه جزيرة إيطالية فتحها الأغالبة على يد أسد بن الفرات ، سنة 216 للهجرة .
( 4 ) القيروان عاصمة الأغالبة . القصر مدينة قديمة للأغالبة جنوب القيروان .
( 5 ) طحطح الرجل الشيء : كسّره وبدّده ( فرّقه ) . الرحى : الطاحون . النوى : البعاد ( الغربة ) .
الشمل : المجتمع . لم يجتمع شملهم : لم يلتقوا ( ظلّوا متفرّقين في الأرض ) . الوفر : الغنى . - أنا في الأسر بعيد عن أهلي وفقير .