ترك الحرام أفضل من ملء الأرض إلى عنان « 1 » السماء ذهبا وفضّة كسبت ( من وجهها الشرعي ) وأنفقت في سبيل اللّه لا يراد بها إلّا وجهه ( وجه اللّه ) .
4 - * * تراجم أغلبية 294 - 299 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 48 ( 3 : 274 ) .
تمّام بن عامر « 2 »
1 - هو أبو غالب تمّام بن عامر بن أحمد بن غالب بن تمّام بن علقمة ، ولد سنة 184 ه ( 801 م ) . و « 3 » قد ولي الوزارة للأمير محمّد بن عبد الرحمن ( 238 - 273 ه ) ولولديه المنذر وعبد اللّه ( 275 - 300 ه ) . وكانت وفاته في جمادى الآخرة من سنة 283 ( صيف 896 م ) .
2 - كان تمّام بن عامر عالما وأديبا وإخباريا ، كما كان شاعرا مكثرا ، وله أرجوزة في تاريخ الأندلس من وقت طارق بن زياد إلى آخر أيام عبد الرحمن بن الحكم ( ت 238 ) قلّد فيها أرجوزة يحيى بن الحكم الغزال ( راجع ، فوق ، ص 115 ) .
وشعره سهل عذب وأغراضه المدح والقصص والنسيب والهجاء ، وله مقطوعة في ذمّ الشّطرنج .
3 - مختارات من شعره
- كانت أمّ الوليد بن خلف بن رومان ( رومانس ) فتاة بارعة الجمال سبّاءة للألباب نصرانية ، رآها تمّام فهام بها وتزوّجها ، فكان أناس يلومونه في ذلك فقال :
هامش
( 1 ) عنان ( بالكسر ) السماء : نواحيها و ( بالفتح ) : ما بدا لك منها .
( 2 ) هنا لك ثلاثة أشخاص باسم تمّام بن علقمة : وهنا لك نفر من المؤرّخين للأدب يخلطون بينهم . إنّ تمّام بن علقمة هذا الذي أوردتّ ترجمته ، وكانت وفاته سنة 283 ه ، لا يمكن أن يكون تمّام بن علقمة أو تماما الذي كان من أنصار عبد الرحمن الداخل ( ت 172 ه ) ، كما ذكر ابن الأبار في « الحلّة السيراء » ( 1 : 143 ) ، فإنّ النقيب ( المناصر ) لعبد الرحمن الداخل مات سنة 198 ه ( المغرب 1 :
44 ) . ويرد ذكر تمّام بن علقمة أحد كبار النقباء لعبد الرحمن الداخل في نفح الطيب ( 3 : 32 ، 45 ، 49 - 5 ؛ راجع ابن عذاري 1 : 53 ، 54 ) . وهنا لك تمّام بن علقمة ( ت 436 ه ) ، وستأتي ترجمته .
( 3 ) قيل 194 أو 197 ( مطلع القرن التاسع للميلاد ) .