- وفي نفح الطيب ( 1 : 343 ) أنّ العبّاس الشاعر سمع امرأة في مدينة وادي الحجارة تستغيث بالحكم بن هشام لكثرة اعتداء الإسبان على المسلمين . فلما عاد عباس إلى قرطبة دخل على الحكم وأنشده قصيدة كان قد نظمها في ذلك ، مطلعها :
تململت في وادي الحجارة مسهرا * أراعي نجوما ما يردن تغوّرا « 1 » .
إليك ، أبا العاصي ، نضيت مطيّتي * تسير بهمّ ساريا ومهجّرا « 2 » .
تدارك نساء العالمين بنصرة ، * فإنّك أحرى أن تغيث وتنصرا !
- وفي طبقات الزبيدي ( ص 286 ) أنّ أبا نواس سأل عباس بن ناصح إنشاد قصيدة فأنشده : فأدت القريض ، من ذا فأد « 3 » !
4 - * * الزبيدي 284 - 286 ؛ ابن الفرضي 1 : 340 - 341 ( رقم 881 ) ؛ المغرب 1 :
45 ، 324 - 325 ؛ إنباه الرواة 2 : 365 - 367 ؛ بغية الوعاة 276 ؛ نفح الطيب 1 : 343 ، 2 : 261 - 262 ، 3 : 424 ( الرقم في الفهرست يبدو أنّه خطأ ) ، دائرة المعارف الإسلامية 1 : 12 .
أفلح بن عبد الوهّاب
1 - هو أبو سعيد أفلح بن عبد الوهّاب بن عبد الرحمن بن رستم الإمام الثالث في الدولة الإباضية في تيهرت بويع له بالإمامة ( سنة 190 ) يوم وفاة أبيه . ومع أنّه كان ذا عزم وحزم ضابطا لأموره فقد كثرت عليه الفتن والحروب . من أشهر حروبه وأكبرها حربه مع خلف بن السمح بن أبي الخطّاب عبد الأعلى ( وكان السمح هو الإمام الأول بطرابلس ووزيرا لأفلح ثمّ واليه على جبل نفّوسة ) . ولكنّ خلفا طمع في الإمامة ( العامة ) ونصب الحرب لأفلح . فولّى أفلح على جبل نفّوسة أبا
هامش
( 1 ) مسهرا : مصابا بهمّ يذهب بنومي . تغوّرت النجوم - غارت : غابت .
( 2 ) أبو العاصي كنية الحكم بن هشام الربضي . نضيت الثوب وأنضيته : أبليته . المطيّة : الدابة . نضيت مطيّتي : أنضيت مطيّتي بطول الطريق وو عورته .
الساري : المسافر في الليل . المهجّر : السائر في الهجير ( نصف النهار ، في وقت الحرّ الشديد ) .
( 3 ) لم يذكر الزبيدي غير هذا الشطر ، ويبدو أنّه مطلع القصيدة . فأد فلان فلانا : أصاب فؤاده . فأدت القريض ( الشعر ) : برعت فيه ، بلغت فيه الغاية .