هذا يوم رقّت غلائل صحوه ، وخنثت شمائل جوّه ، وضحكت ثغور رياضه ، واطّرد زرد الحسن فوق حياضه ؛ وفاحت فيه مجامر الأزهار وانتثرت قلائد الأغصان عن فرائد الأنوار « 1 » . وقام خطباء الأطيار فوق منابر الأشجار ، ودارت أفلاك الأيدي بشموس الراح في بروج الأقداح . وقد سبينا العقل في مرج المجون وخلعنا العذار بأيدي الجنون . فمن طالعنا بين هذه البساتين وأنواع الرياحين طالع فتيانا كالشّياطين ونصارى يوم الشعانين . فبحقّ الفتوّة التي زان اللّه بها طبعك والمروءة التي قصر عليها أصلك وفرعك إلّا تفضّلت بالحضور ونظمت لنا به عقد السرور .
4 - الكتاب اليميني ( نشره سبرنغر ) دلهي 1847 م ؛ القاهرة ( الطبعة الوهيية ) 1286 ه ؛ ( على هامش الأجزاء العاشر والحادي عشر والثاني عشر من تاريخ الكامل لابن الأثير ) ، بولاق 1290 ه ؛ لاهور 1300 ه - 1883 م ؛ ( على هامش الفتح الوهبي لأحمد المنيني ) ، مصر ( جمعية المعارف ) 1286 ه .
* * الفتح الوهبي على تاريخ أبي نصر العتبي لأحمد المنيني ، مصر ( جمعيّة المعارف ) 1286 ه .
يتيمة الدهر 4 : 365 - 373 ؛ بروكلمان 1 : 382 - 383 ، الملحق 547 - 548 ؛ زيدان 2 : 372 - 373 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 56 .
رافع بن الحسين الأقطع
1 - هو أبو المسيّب رافع بن الحسين بن حمّاد ( أو بن مقن ) بن المسيّب الأقطع ،
كانت يده قد قطعت في حديث طويل فعملت له كفّ كان يمسك بها العنان ويقاتل ، ولم يمنعه ذلك من القتال وخوض المعارك .
كان رافع أميرا من أمراء العرب ( البدو ) بنواحي بغداد ، ثمّ كان يملك قلعة تكريت وقد بقيت في يده إلى أن توفّي في رمضان من سنة 427 ( حزيران - يونيو 1037 م ) .
2 - كان رافع بن الحسين الأقطع فارسا أديبا شاعرا .
وفي شعره رقّة ولفتة بارعة .
3 - مختارات من شعره
- قال رافع بن الحسين الأقطع في الغزل والنسيب :
لها ريقة - أستغفر اللّه - إنّها * ألذّ وأشهى في النفوس من الخمر ،
هامش
( 1 ) الأنوار ( جمع نور - بفتح النون ) : الأزهار .