3 - مختارات من آثاره
- في شذرات الذهب ( 3 : 224 ) : قال القاضي عبد الوهّاب بن عليّ وهو يموت ( بعد أن أقبلت عليه الدنيا فيها ) : « لا إله إلّا اللّه ، إذ عشنا متنا » « 1 » .
- وقال في الغزل ( وفي قوله إشارة فقهيّة ) :
ونائمة قبّلتها فتنبّهت ، * فقالت : « تعالوا فاطلبوا اللصّ بالحدّ « 2 » » .
فقلت لها : « إنّي - فديتك - غاصب ؛ * وما حكموا في غاصب بسوى الردّ .
خذيها وكفّي عن أثيم ظلامة ، * وإن أنت لم ترضي فألفا على العدّ » « 3 » .
فقالت : « قصاص يشهد العقل أنّه * على كبد الجاني ألذّ من الشهد » .
فباتت يميني وهي هميان خصرها « 4 » ، * وباتت يساري وهي واسطة العقد .
فقالت : ألم تخبر بأنّك زاهد ؟ » * فقلت : بلى ! ما زلت أزهد في الزهد » !
- وقال يشكو سوء حاله في بغداد :
بغداد دار لأهل المال طيّبة ، * وللمفاليس دار الضنك والضيق « 5 » .
ظللت حيران أمشي في أزقّتها * كأنّني مصحف في بيت زنديق « 6 » !
4 - وفيات الأعيان 1 : 545 - 547 ؛ فوات الوفيات 2 : 27 - 28 ؛ شذرات الذهب 3 :
223 - 225 ؛ بروكلمان ؛ الملحق 1 : 660 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 335 .
العتبي المؤرخ
1 - هو أبو النصر محمّد بن عبد الجبّار العتبيّ من نسل عتبة بن غزوان باني البصرة ،
كان مولده ومنشأه في الريّ . وفي مقتبل شبابه قدم إلى
هامش
( 1 ) . . لما عشنا ( أقبلت علينا الدنيا ) متنا ( كبرنا في السن وصعب علينا التمتع بلذات الدنيا - أو متنا حقيقة ) .
( 2 ) الحد : القصاص الشرعي .
( 3 ) الظلامة : الظلم بلا حق . فألفا على العد : خذي مني بدل القبلة التي سرقتها منك ألف قبلة .
( 4 ) الهميان : كيس الدراهم . هميان خصرها - جميع خصرها كان مطوقا بيدي اليمنى . وكانت يدي اليسرى في وسط جسمها ( ؟ ) .
( 5 ) الضنك : الشدة والضيق .
( 6 ) المصحف : الأوراق ( الكتاب ) الذي ينسخ فيه القرآن الكريم . الزنديق : المجوسي ؛ الذي يستهتر بالدين . مصحف في بيت زنديق : كناية عن الاهمال .