2 - كان عبد القادر بن حبيب متصوّفا يعتقد أقوال محيي الدين بن عربيّ « 1 » ويتأوّلها تأوّلا حسنا . وله شعر سهل التركيب فيه ضعف أحيانا ، وفيه شيء من عذوبة الإشارات الصوفية .
3 - مختارات من شعره
- لعبد القادر بن حبيب تائيّة مشهورة مطلعها :
لمّا غفوت ولم أحقد على أحد * أرحت نفسي من حمل المشقّات .
جاء فيها :
الحقّ يدعوك في الأسحار فاسع وقم * وافتح فؤادك وانشق طيب نفحات .
واغرس بقلبك أشجار الوداد له * ( وأخل ) من شوك سعدان الخليقات .
دع الزمان وأهليه ، ونفسك لا * تذهب عليهم - أخا العرفان - حسرات .
طوبى لمن ذاق كأسا من محبّته * ودام حتّى حظي منه بكاسات .
خوف المحبّ وفسق العارفين ، كذا * كذب المريد فساد في الطريقات .
إن لم تجد منصفا للحقّ دعه إلى * مولى الموالي ومسّاك السماوات !
4 - * * شذرات الذهب 8 : 69 - 71 ؛ الكواكب السائرة 1 : 242 - 246 .
ابن مليك الحمويّ
1 - هو الشيخ علاء الدين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه ابن مليك الحمويّ الدمشقيّ الفقّاعيّ ، ولد في حماة سنة 840 ه ( 1436 - 1437 م ) .
أخذ ابن مليك الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخيّ ، وأخذ النحو والعروض عن بهاء الدين بن سالم . ثمّ إنّه قدم إلى دمشق وتكسّب مدّة ببيع الفقّاع « 2 » ، ومن هنا جاء لقبه « الفقّاعي » . بعدئذ ترك ذلك وأخذ
هامش
( 1 ) محيي الدين بن عربي ( ت 638 ه - 1240 م ) كان صوفيا متطرفا له شطح ( ألفاظ يدل ظاهرها على الزندقة والكفر ) وكان يمزج المدارك الصوفية بالتأويلات العقلية ويؤمن حينا بالحلول ( حلول العزة الإلهية في انسان مخصوص ) وحينا بالاتحاد ( فناء الانسان في الذات الإلهية ) وذلك أن يكون كل جزء من العالم المنظور جانبا ممثلا للألوهية ( راجع ، فوق ، 542 ) .
( 2 ) الفقاع ( بضم الفاء وتشديد القاف ) : شراب يتخذ من الأثمار أو من بزورها ( ! ) ومن الشعير فيكون على سطحه فقاقيع .