لك الملك بالفتح المبين مخلّد * لأنّك بالنصر العزيز مؤيّد .
وكان لك اللّه المهيمن حافظا * يعينك في كلّ الأمور ويسعد :
ففي السلم حلم فيه كالماء رقّة ، * وفي الحرب نار جمرها يتوقّد !
لأنّك حامي حومة الدين بالظبا * وللسيف خدّ بالدماء مورّد « 1 » .
وكان الذي قد شاهدته عيوننا * بأضعاف ما قال الرواة وردّدوا .
يدبّر أمر الملك منك رويّة * يريك بها اللّه الصواب فترشد « 2 » .
4 - * * شذرات الذهب 8 : 49 - 50 ؛ الكواكب السائرة 1 : 141 - 145 .
جلال الدين بن هبة اللّه
1 - هو جلال الدين أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن محمّد بن أحمد ابن عبد القادر النصيبيّ الحلبيّ ، ولد في حلب في ربيع الأوّل من سنة 851 ه ( ربيع عام 1447 م ) .
تلقّى جلال الدين العلم على جماعة من علماء الشام ثمّ قدم القاهرة سنة 876 ه ( 1462 - 1463 م ) وتابع تلقّي العلم . وقد ناب في القضاء في دمشق وحلب والقاهرة ثمّ تولّى قضاء حماة وقضاء حلب أصالة . وكانت وفاته في ثالث عشر رمضان من سنة 916 ( 14 / 12 / 1510 م ) .
2 - كان جلال الدين بن هبة اللّه ذا فطنة وحافظة واعية برع في الفقه وألّف كتاب الابتهاج وجعله تعليقا على كتاب المنهاج « 3 » ، كما صنّف مجموعا من الأدب . واختصر « جمع الجوامع » للسيوطي ؛ وكان له نظم يسير .
3 - مختارات من شعره
- قال جلال الدين بن هبة اللّه مخمّسا قصيدة لابن العفيف التلمسانيّ :
غبتم فطرفي من الهجران ما غمضا ، * ولم أجد عنكم لي في الهوى عوضا .
فيا عذولا بفرط اللّوم قد نهضا ، * ( للعاشقين بأحكام الغرام رضا ؛
فلا تكن ، يا فتى ، * بالعذل معترضا ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الظبا جمع ظبة ( بضم ففتح ) : حد السيف .
( 2 ) الروية : التفكير .
( 3 ) منهاج الطالبين للنووي ( ت 676 ه ) .
( 4 ) العذل : اللوم .
الطرف : العين . العذول : اللائم . الفرط : الافراط ، الزيادة عن الحد . نهض : قام في وجهي .