سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر « 1 » .
أليس من الخسران أنّ لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري !
- وله في الغزل :
حلقوا رأسه ليكسوه قبحا * غيرة منهم عليهم وشحّا .
كان صبحا عليه ليل بهيم ، * فمحوا ليله وأبقوه صبحا ! .
- وممّا قاله في آخر أيامه وأوصى أن يكتب على قبره :
كنت في سفرة الغواية والجه * ل مقيما ، فحان منّي قدوم « 2 » .
تبت من كلّ مأثم ، فعسى يم * حي بهذا الحديث ذاك القديم ؛
بعد خمس وأربعين - لقد ما * طلت ! - ألّا إنّه الغريم « 3 » الكريم .
4 * * تتمّة اليتيمية 1 : 24 - 25 ؛ دمية القصر 40 - 42 ؛ معجم الأدباء 10 : 79 - 90 ؛ وفيات الأعيان 1 : 277 - 281 ؛ شذرات الذهب 3 : 210 ؛ بروكلمان 1 : 434 ، الملحق 1 : 600 - 601 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 266 - 267 .
عبد المحسن الصوري
1 - هو أبو محمّد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون من أهل صور ( في بلاد الشام ) ،
كان مولده قبيل سنة 340 ه « 4 » .
يذكر ابن خلّكان أنّ عبد المحسن الصوريّ مدح عليّ بن الحسين والد الوزير أبي القاسم بن المغربي « 5 » . فعلى هذا يجب أن يكون عبد المحسن قد ذهب إلى مصر قبل سنة 400 ه ، وهي السنة التي قتل فيها علي بن الحسين هذا .
ومات عبد المحسن الصوري في 9 شوّال 419 ه ( 30 / 10 / 1028 م ) .
2 - عبد المحسن الصوريّ شاعر مجيد
فصيح الألفاظ سهل التراكيب عذب الكلام قريب المعاني طيّب النفس فكه ، وكان بعض شعره يغنّى . وأوسع فنونه الغزل ، وله مديح ورثاء وهجاء وشيء من الخمر .
هامش
( 1 ) آنفا : مستأنفا : بادئا من جديد ؛ أو قائما بأعمال جديدة لم يلمم بها غيري من قبل .
( 2 ) . . . قدوم - قدوم على اللّه ( موت ) .
( 3 ) الغريم : المطالب بالدين . - كناية عن أن الوزير المغربي يشعر بأنه أذنب إلى اللّه وأن اللّه سيعفو عنه .
( 4 ) يذكر عبد المحسن أنه جاوز السبعين في بيت له ( يتيمة الدهر 1 : 269 ، السطر 14 ) .
( 5 ) راجع ترجمة الوزير المغربي ( ص 78 ) .