أشتاقكم من أرض مصر وبيننا * بيد تخبّ بها المطيّ وتعنق « 1 » .
وقنعت حتّى صرت أرجو منكم * من بعد ذاك القرب طيف يطرق « 2 »
ولقد عطفت على الزمان معاتبا * فرأيت كفّي عنه - صبرا - أليق « 3 »
* * فوات الوفيات 2 : 234 - 237 ؛ الوافي بالوفيات 2 : 361 - 363 ؛ الدرر الكامنة 4 : 40 ( رقم 3637 ) ؛ بغية الوعاة 34 ؛ بروكلمان 2 : 9 - 10 ، الملحق 2 : 2 ؛ دائرة المعارف الاسلامية 3 : 926 - 927 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 318 - 319 .
شهاب الدين محمود بن فهد
1 - هو شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سلمان بن فهد الدمشقيّ ، ولد في دمشق ، في شعبان من سنة 644 ه ( أواخر 1246 م ) .
تلقّى شهاب الدين محمود العلم على نفر من أئمّة عصره : أخذ الحديث عن الرضيّ بن البرهان ويحيى بن عبد الرحيم الحنبلي وجمال الدين بن مالك ، ودرس الفقه على النجّار ، وأخذ العربية ( النحو ) عن جمال الدين بن مالك ، وتلقّى الأدب على المجد بن الظهير وسلك طريقته في النظم وأربى عليه .
في نحو 674 ه ( 1275 م ) تولّى شهاب الدين الكتابة ( في ديوان الإنشاء ) في دمشق ، كما تولّى القضاء على المذهب المالكيّ وهو لا يزال أيضا صغير السنّ . ويبدو أنّه كان يتولّى القضاء في فترات - في أثناء تولّيه الكتابة - .
ولمّا توفّي محيي الدين بن عبد الظاهر ( 692 ه - 1292 م ) رئيس ديوان الإنشاء في مصر ، أرسل شهاب الدين محمود إلى القاهرة ليعمل في ديوان الإنشاء . وفي سنة 708 ه ( 1308 - 1309 م ) أصبح صاحب ديوان الانشاء عند السّلطان بيبرس البندقداري .
هامش
- لم يعرف الحب . الموثق : المقيد ( بقيد الحب ) . - حزنها وهي حرة تفعل ما تشاء أخف جدا من حزني المقيد أنا الذي لا أستطيع التحرر مما أنا فيه ) .
( 1 ) البيد جمع بيداء - الفلاة : الأرض الواسعة ( التي تبيد ، أي يهلك ، السائر فيها ) . المطية : الركوبة ( بفتح الراء ) ، الدابة التي يركبها الانسان في انتقاله . خب الفرس : جرى ( وهو ينقل يديه معا ورجليه معا ) . أعنق أسرع ( هذه البيداء واسعة جدا تسرع فيها الخيل والإبل حينا ثم تتعب فتسير ببطء ) .
( 2 ) الطيف : الخيال . يطرق : يأتي في الليل ( في النوم ، يكون مناما ) .
( 3 ) - التفت إلى الدهر أريد أن أعاتبه وألومه على ما فعل بي من العذاب والشقاء ثم رجعت إلى نفسي فوجدت أن كفى عن عتابه ( ترك عتابه ) والصبر على ما أنا فيه أليق بي وأجدر وأحسن ( لأن اللئيم لا يجوز عتابه ) .