شمس الدين الصائغ
1 - هو شمس الدين محمّد بن الحسن بن سباع الصائغ الحنفيّ العروضيّ ، ولد سنة 645 ه ( 1247 - 1248 م ) في دمشق ؛ ولم يكن صائغا ، فيما يبدو ، ولكنّه أقام بالصاغة ( سوق الصائغين - جنوب الجامع الأموي بدمشق ) زمانا يقرئ الناس العربية والعروض والأدب . وقد زار مصر حينا .
ومات شمس الدين الصائغ في 3 شعبان سنة 725 ه ( 16 / 7 / 1325 م ) .
2 - كان شمس الدين الصائغ عارفا باللغة والنحو والعروض وبعلوم الأدب فكان أهل الأدب يشتغلون عليه . وله شعر متين جيّد أكثره الغزل ووصف الطبيعة ؛ وله نثر أيضا . ثم هو مصنّف شرح ملحة الإعراب ( للحريري ) والدريدية ( مقصورة ابن دريد ؟ ) واختصر الصحاح ( للجوهري ) . وله المقامة الشهابية ( عملها لشهاب الدين الخوتيّ ) . « ونظم قصيدة في مقصد الهيتية التي لشيطان العراق « 1 » تزيد على الألف بيتا بكثير « 2 » » .
3 - مختارات من شعره
- قال شمس الدين الصائغ ، وهو في مصر ، يتشوّق إلى دمشق :
أنفقت في ناديك أيام الصبا * حبّا ، وذاك أعزّ شيء ينفق .
ورحلت عنك ولي إليك تلفّت ؛ * ولكلّ جمع صدعة وتفرّق « 3 » .
فاعتضت عن أنسي بظلّك وحشة * منها وهي جلدي وشاب المفرق « 4 » :
فلبست ثوب الشيب وهو مشهّر ، * وخلعت ثوب الشرخ وهو مفتّق « 5 » .
هامش
( 1 ) شيطان العراق هو أنوشروان ( أو نوشروان ) الشاعر الضرير من أحياء النصف الثاني من القرن الهجري السادس ، وكان يغلب على شعره شيء كثير من الهزل والسخف والخلاعة والمجون . ( نكت الهميان 122 - 123 ) .
الهيتية ( لعلها قصيدة في هجاء هيت ، فان لشيطان العراق قصيدة في هجاء مدينة اربل ) .
( 2 ) الوافي بالوفيات 2 : 362 ؛ في فوات الوفيات ( 2 : 234 ) : « تزيد على ألفي بيت » . وشهاب الدين الخولي ( بدل الخوتي ) . وفي الوافي بالوفيات ( 2 : 262 ) : المقالة الشهابية .
( 3 ) تلفت : شوق وتذكر . الصدعة : افتراق الشمل بعد الاجتماع .
( 4 ) وهي يهي : ضعف . الجلد : الصبر والتصبر ( التجلد ) . المفرق : مكان افترق الشعر في الرأس ( في وسطه أو أحد جانبيه ) .
( 5 ) مشهر ( لعلها بكسر الهاء المشددة : يجلب العيب والشناعة على صاحبه . وخلعت - بعد أن خلعت .
الشرخ : أول الشباب وعنفوانه . وهو مفتق : ذو فتوق وشقوق ( بعد أن أفنيته باللهو والملذات ) .