روائع من الشعر الفارسي : جلال الدين الرومي - سعدى الشيرازي - حافظ الشيرازي ، ترجمة محمّد الفراتي ، نشرته وزارة الثقافة والارشاد القومي - مديرية التأليف والترجمة ، سلسلة روائع الأدب الشرقي ، رقم 2 ) ، دمشق ( المطبعة الهاشمية ) بلا تاريخ .
سعدى الشيرازي شاعر الانسانية ، تأليف ، تأليف محمّد موسى هنداوي ، القاهرة ( مكتبة الخانجي ) 1951 م .
دائرة المعارف الاسلامية ( الطبعة الأولى ) 4 : 36 - 39 .
تقيّ الدين السروجي
1 - هو تقيّ الدين عبد اللّه بن عليّ بن منجد بن ناجد بن بركات ، ولد في سروج من جزيرة ابن عمر ( شماليّ الشام والعراق ) سنة 627 ه ( 1229 - 1230 م ) . تلقّى تقيّ الدين السروجيّ تلاوة القرآن واللغة والنحو وطرفا من فنون الأدب وأجادها ، ولكن غلب عليه السلوك الصوفيّ . وكانت وفاته في القاهرة في رابع رمضان من سنة 693 ه ( 29 / 6 / 1294 م ) .
2 - كان تقيّ الدين السروجيّ سالكا في طريق التصوّف متقلّلا من الدنيا يغلب عليه حبّ الجمال مع العفّة . وكان شاعرا على المذهب الصوفيّ أيضا مكثرا محسنا أحيانا حتّى كان يغنّى في بعض شعره . وكان يلمّ بمعاني ابن الفارض .
3 - مختارات من شعره
- قال تقيّ الدين السروجيّ يتشوّق إلى محبوبه على مذهب القوم ( الصوفية ) :
أنعم بوصلك لي ، فهذا وقته ؛ * يكفي من الهجران ما قد ذقته .
أنفقت عمري في هواك ، وليتني * أعطى وصولا بالذي أنفقته « 1 » .
يا من شغلت بحبّه عن غيره * وسلوت كلّ الناس حين عشقته ،
كم جال في ميدان حبّك فارس ، * بالصدق فيك إلى رضاك سبقته « 2 » .
أنت الذي جمع المحاسن وجهه ، * لكن عليك تصبّري فرّقته .
قال الوشاة : قد ادّعى بك نسبة . * فسررت لمّا قلت : قد صدّقته « 3 » .
هامش
( 1 ) وصول : بطاقة بتسلم المبالغ من الذين يدفعونها .
( 2 ) - أنا سبقت إلى رضاك لأنني أحبك صادقا مخلصا ( وهم يظنون أنهم يحبونك ) .
( 3 ) سررت لما علمت أنك قلت لهم إنني لا أنتسب إليك ( لأنني لا أريد أن يعرفوا ذلك لأنهم لا يفهمون معنى حب الانسان للّه - أو صدقت دعواه بأنه ينتسب إليّ ) .