أيّها المصغي إلى الز * هّاد ، دع عنك النياما « 1 » .
فز بها من قبل أن * يجعلك الدهر حطاما « 2 » .
قل لمن عيّر أهل ال * حبّ بالحبّ ولا ما :
لا عرفت الحبّ - هيها * ت - ولا ذقت الغراما « 3 » !
لا تلمني في غلام * أودع القلب سقاما « 4 » .
فبداء الحبّ كم من * سيّد أضحى غلاما « 5 » .
- لسعدي شعر فيه كثير من الحكمة وقليل من التصوّف ، منه « 6 » :
فاق طين الأوطان عرش سليما * ن وأشواكه على الريحان .
يوسف - وهو ملك مصر - تمنّى * أن يكون الشحّاذ في كنعان .
- ولسعدي شعر باللغة العربية منه :
أشاهد من أهوى بغير وسيلة * فيلحقني شأن أضلّ طريقا ؛
يؤجّج نارا ثمّ يطفي برشّة ، * لذاك تراني محرقا وغريقا !
* يهاج إلى صوت الأغاني لطيبه ، * وأنت مغنّ إن سكتّ تطيب !
* انّي لمستتر عن عين جيراني ، * واللّه يعلم إسراري وإعلاني .
* فقدتّ لذيذ العيش . والمرء جاهل * بقدر لذيذ العيش قبل المصائب !
- لمّا اجتاح التتار بغداد سنة 656 ه ( 1258 م ) ، قال سعدي الشيرازيّ يرثي أمير المؤمنين المستعصم باللّه العبّاسيّ ويأسى لخراب بغداد في قصيدة عربية منها :
حبست بجفنيّ المدامع لا تجري ، * فلمّا طغى الماء استطال على السكر « 7 » .
هامش
( 1 ) النيام : النوم .
( 2 ) بها : بالخمر ! . . . . قبل أن تشيخ .
( 3 ) ما عرفت . . . . : أنت لم تعرف في حياتك الحب ( الإلهي ) ؛ لا عرفت . . . . : أدعو عليك ألا تعرف هذا الحب العظيم اللذيذ .
( 4 ) غلام : محبوب .
( 5 ) غلام : عبد .
( 6 ) هذان البيتان بالفارسية ، وقد نقلهما المؤلف إلى العربية .
( 7 ) طغى الماء : عظم وفاض وغطى كل شيء . استطال : قوي ، استولى ، استبد . السكر ( بفتح السين وبكسرها أيضا ) السد على النهر ( القاموس 2 : 50 ) .