4 - الحماسة البصرية ( اعتنى بتصحيحه مختار الدين أحمد ) ، حيدرآباد ( مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية ) ، 1383 ه - 1964 م .
* * بروكلمان 1 : 299 ، الملحق 1 : 457 ، راجع 41 .
الحسن الأربلي الضرير
1 - هو عزّ الدين الحسن بن محمّد بن أحمد بن نجا الإربليّ ، ولد في نصيبين ( شماليّ الشام ) ، سنة 586 ه ( 1190 م ) وسكن دمشق . وكان ضريرا منقطعا في بيته بدمشق يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة .
وكانت وفاته في دمشق في ربيع الآخر من سنة 660 ه ( شباط - آذار - فبراير - مارس 1262 م ) .
2 - كان الحسن الإربليّ الضرير بارعا في العلوم الأدبية وفي علوم الأوائل ( الفلسفية ) فاسد العقيدة مهملا للفرائض ذكيّا حسن المناظرة والجدال . وكان شاعرا حسن الشعر خبيث الهجاء .
3 - مختارات من شعره
- قال الحسن الإربليّ الضرير في العشق والعمى :
وكاعب قالت لأترابها : * « يا قوم ، ما أعجب هذا الضرير ! « 1 »
هل تعشق العين ما لا ترى ؟ » * فقلت ، والدمع بعيني غزير :
« إن كان طرفي لا يرى شخصها * فانّها قد صوّرت في الضمير » . « 2 »
- وقال في مثل ذلك « * » :
قالوا : عشقت وأنت أعمى * ظبيا كحيل الطرف ألمى « 3 » ؛
هامش
( 1 ) الكاعب : الفتاة إذا كعب ( استدار ) ثدياها ( في أول صباها ) . الأتراب جمع ترب ( بكسر التاء ) :
رفيقك ( الرجل ) في سنك . والشاعر يقصد لدة ( بكسر اللام ) : الفتاة التي تقرب في السن من فتاة أخرى .
( 2 ) الطرف : العين ( البصر ، النظر ) .
( * ) يروي ابن خلكان هذه الأبيات الميمية لأبي العز مظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي بن شامي بن أحمد بن ناهض بن عبد الرزاق العيلاني ( نسبه إلى قيس عيلان - بفتح العين ) الضرير المصري ، ولد في 25 من جمادى الثانية من سنة 544 ( 1149 م ) وتوفي في التاسع من المحرم من سنة 623 ( 10 / 1 / 1226 م ) ، وكان أديبا وشاعرا ومصنفا نظم في أغراض وجدانية : له وصف وغزل وشيء من المجون وهجاء فاحش ( نكت الهميان 290 - 293 ؛ وفيات الأعيان 2 : 540 - 542 ) . راجع ، فوق ، ص 483 - 484 .
( 3 ) الظبي : الغزال الصغير . الكحيل : الذي في عينيه كحل ( بفتح الكاف والحاء : تكحيل طبيعي ) .
الألمى : الذي في شفتيه سمرة ( بضم السين ) .