« سلافة الزرجون « 1 » في الخلاعة والمجون » وضمّ إليها أشياء من نظم غيره .
3 - مختارات من شعره
- قال بعد أن عمي :
قد كنت من قبل في أمن وفي دعة * طرفي يرود لقلبي روضة الإدب « 2 » ،
حتّى تلقّبت نور الدين فانعمشت * عيني ، وبدّل ذاك النور للّقب « 3 » .
- وقال :
سألت اللّه يختم لي بخير ؛ * فعجّل لي ولكن في عيوني « 4 » .
- للأسعردي قصيدتان من البحر الطويل على قافية الدال المكسورة يفضّل في إحداهما الحشيشة على الخمر ، ومطلع هذه :
لك الخير ، لا تسمع كلام المفنّد ؛ * ودونك في فتياك غير مقلّد « 5 » .
أما الثانية فيفضّل فيها الخمر على الحشيشة :
فديتك ؛ نور الحق قد لاح فاهتد ، * نديمي ، وكن في اللهو غير مقلّد .
ومنها :
مدام إذا ما لاح للركب نورها ، * وقد ضلّ ليلا عاد بالنور يهتدي « 1 » .
حشيشتهم تكسو المهيب مهانة * فتلقاه مثل القاتل المتعمّد ؛
وتبدي على خدّيه مثل اخضرارها * فيضحى بوجه مظلم اللون مربد « 6 » ،
وتفسد من ذهن النديم خياله * فينظر مبيضّ الصباح كأسود .
وخمرتنا تكسو الذليل مهابة * وعزّا ، فتلقى دونه كلّ سيّد « 7 » ؛
وتجلى فتجلو همّ كلّ منادم ، * ويروى بها من شربها قلبه الصدي « 8 » !
هامش
( 1 ) الزرجون جمع زرجونة ( قضيب الكرم : شجر العنب ) ؛ الزرجون الخمر .
( 2 ) الدعة : الهدوء في العيش والاطمئنان . يرود : يطلب ، يدل على ، يقود إلى .
( 3 ) - ذهب النور من عيني وأصبح في لقبي ( اسمي ) : نور الدين .
( 4 ) يختم لي بخير : يجعل خاتمة حياتي ( موتي ) وأنا سليم معافى وصالح تقي .
( 5 ) الفتيا : الفتوى ، الافتاء ، الإجابة على الأسئلة الدينية ( وغيرها ) . المقلد : الذي يتبع غيره من غير تفكير .
( 6 ) مربد - يقصد مربد ( بتشديد الدال ) : اختلاط الحمرة بالسواد في الوجه عند الغضب .
( 7 ) فتلقى دونه كل سيد : تجد كل سيد في الناس أدنى منه .
( 8 ) تجلى : تبرز ، تدار على الشاربين . الصدي : العطشان .