تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولم أدر من ألقى عليه رداءه ؛ * سوى أنّه قد سلّ عن ماجد محض
وإذا سهّل اللّه اتّساعا رددت العوض موفورا ، وكان المبتدئ بالبرّ مشكورا » . - وقال في تعليل احمرار العين من أثر البكاء أحيانا عند خجل صاحبها من أن يراها المحبوب تنظر إلى وجه محبوب آخر :
ما احمرّت العين من دمع أضرّ بها * في عرصتي طلل أو إثر مرتحل ؛ لكن رآها الذي تهوى - وقد نظرت * في وجه آخر - فاحمرّت من الخجل !
- وللبتّي قصيدة يمدح بها ابن صالحان منها :
سأستعتب الدهر الخئون بسيّد * يردّ جماح الدهر إذ هو قائده ؛ « * » سواء عليه طارف المال في الندى * - إذا ما انتحاه السائلون - وتالده !
- وللبتّي أيضا قصيدة أخرى في صالحان منها :
من معشر ورثوا المكارم والعلا * وتقسّموها كابرا عن كابر . قوم يقوم حديثهم بقديمهم ، * ويسير أوّلهم بمجد الآخر .
4 * * تاريخ بغداد 4 : 320 ؛ معجم الأدباء 3 : 254 - 270 ؛ الوافي بالوفيات : 7 : 231 - 234 ؛ الأعلام الزركلي 1 : 165 ؛ ابن الأثير 9 : 351 .

ابن نباتة السعدي

1 - هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة السعديّ ،

كان مولده في بغداد ، سنة 327 ه ( 939 م ) . قال ابن خلّكان ( 1 : 528 ) عن ابن نباتة إنّه « طاف البلاد ومدح الملوك والوزراء والرؤساء ، وله في سيف الدولة بن حمدان غرر القصائد ونخب المدائح » ؛ ولكنّه لم يشهد من حكم سيف الدولة نفسه سنين كثيرة : لمّا ضعف البلاط الحمدانيّ بعد سيف الدولة غادره ابن نباتة إلى المشرق فوصل إلى الريّ ومدح فيها ابن العميد المشهور فمطله ابن العميد . ثم إن ابن نباتة عتب على ابن العميد ولم يفده ذلك العتاب شيئا ( وفيات الأعيان 2 : 464 - 466 ) .
هامش
( * ) البيت لأبي خراج الهذلي ، راجع تاريخ الأدب العربي 1 : 471 .