أبو الحسن البتي الكاتب
1 - هو أبو الحسن أحمد بن عليّ البتّيّ ، من أهل العراق فيما يبدو .
قرأ القرآن الكريم على شيوخ عصره ومنهم زيد بن أبي بلال وسمع الحديث ، كما تلقّى كثيرا من فنون اللغة والعلم .
ولمّا هرب أحمد بن إسحاق بن المقتدر من الخليفة الطائع للّه ، سنة 379 ه ( 989 م ) إلى البطيحة ( ما بين واسط والبصرة ، جنوبيّ العراق ) واحتمى بها ، كان البتّي معه يكتب له . ثمّ تولّى أحمد بن إسحاق الخلافة باسم القادر باللّه ، سنة 381 ه ( 991 م ) فجعل البتّيّ صاحب الخبر والبريد في ديوانه .
وكان بين البتّيّ وبين الوزراء والوجهاء مودّة ومطارحات لحسن معاشرته وكثرة ما يورده من النوادر حتّى توصّل إلى منادمة فخر الملك أبي غالب محمّد بن عليّ ( ت 407 ه ) وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهيّ . ولمّا توفّي البتيّ رثاه الشريف الرضيّ والشريف المرتضى .
وكانت وفاة البتّي في شعبان من سنة 405 ( أوائل 1015 م ) .
2 - كان أبو الحسن أحمد بن عليّ البتّيّ حافظا للقرآن حسن التلاوة
ملمّا بعدد من فنون الأدب والعلم يكتب خطّا مليحا ، كما كانت له معرفة بالغناء وصنعته .
ثمّ انّه كان يذهب في أصول الدين مذهب المعتزلة ويذهب في فروع الفقه مذهب أبي حنيفة . وكذلك كان حسن المذاكرة محيطا بالأخبار والآداب ظريفا .
وكان له نظم وترسّل ؛ وشعره عاديّ أحيانا ، متين بارع في بعض الأحيان .
وكان يتعصّب للطائيّين ، ولكن يفضّل البحتريّ على أبي تمّام . وله تصانيف منها : القادري - العميدي - الفخري .
3 - مختارات من آثاره
- أمر فخر الملك أبو غالب بإرسال مائتي دينار مع رسالة غفل إلى البتيّ ، فأخذ البتّيّ المال وكتب على ظهر الرسالة :
« مال لا أعرف مهديه فأشكر له ما يوليه ، إلّا أنّه صادف إضاقة دعت إلى أخذه والاستعانة به في بعض الأمور ، وقلت :