هذّبها في مدّة ست سنين ومدح بها أمير المؤمنين وقال فيها : « فانظر لنفسك أيّ درّ تنظم ! » . . . . .
وتتبّعت ما فيها من غلطاته وأظهرت ما خفي فيها من سقطاته . . . . .
فوجدته قد أخطأ منها في واحد وعشرين مكانا عدم فيها تمكينا من العلم وإمكانا . . .
4 - معجم الأدباء 16 : 296 - 316 ؛ فوات الوفيات 2 : 159 - 162 ؛ بغية الوعاة 380 ؛ شذرات الذهب 5 : 128 - 129 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 14 .
الشرف الحلي
1 - هو شرف الدين أبو الوفاء راجح بن إسماعيل بن أبي القاسم الأسدي الحلّي من أعيان قومه ، تطوّف في بلدان الشام وبلدان جزيرة ابن عمر يمدح الملوك والأمراء . وكانت وفاته في سابع عشري ( يوم 27 ) شعبان من سنة 627 ه ( 20 / 7 / 1230 م ) .
2 - كان الشرف الحلّي شاعرا مكثرا مطيلا يصرّف شعره في المديح والغزل والنسيب ، وهو يعارض الشعراء وربّما أخذ من شعرهم أبياتا فأدخلها في قصائده .
3 - مختارات من آثاره
- قال الشرف الحلّي في النسيب :
أمعنّف العشّاق ، وهو من الهوى * خالي الحشا ، لا متّ حتّى تعشقا .
إنّي لأظمأ ما يكون إذا جرى * ماء الحياة بوجهه وترقرقا « 1 » .
قمر سقيم الطرف عقرب صدغه * يثني عزائمنا ويهزأ بالرقى « 2 » .
يا مثريا من حسنه ، عطفا على * قلب يبيت من التصبّر مملقا « 3 » .
ما بات قلبي للصبابة ممسكا * حتّى غدا جفني لدمعي منفقا .
هامش
( 1 ) ماء الحياة : النضارة والنشاط والشباب . ترقرق : جرى جريا يسيرا ، تحرك ، لمع .
( 2 ) عقرب الصدغ : الشعر المعقود عن جانب الجبين . يثني ( يلوي ) عزائمنا : يجعلنا ضعفاء ( أمام حسنه ) .
الرقى جمع رقية ( بالضم ) : صيغة من الكلام يقصد بها السحر .
( 3 ) المثرى : الغني . المملق : الفقير .