أبو الفتح البستي
1 - هو أبو الفتح عليّ بن محمّد بن الحسين بن يوسف بن محمّد بن عبد العزيز البستيّ ،
نسبة إلى بست من بلاد كابل ( الأفغان ) بين هراة وغزنة .
لعلّ مولد أبي الفتح البستيّ كان في نحو سنة 330 ه ( 941 م ) . وقد قرأ الحديث على محمّد بن أحمد بن حبّان البستي ( ت 354 - 965 م ) ثمّ حمد بن محمّد بن إبراهيم الخطّابيّ البستيّ ( ت نحو 386 ه - 996 م ) - وكان محدّثا وشاعرا - وأصبح صديقا له .
بدأ أبو الفتح البستي حياته العمليّة معلّما للصبية في بست ، ثمّ ما لبث أن أصبح كاتبا لدى بايتوز ( والي بست ) . فلمّا استولى سبكتكين على بست ( سنة 366 ه ) دخل البستي في خدمته . وقد حدثت وحشة بينه وبين سبكتكين فنفاه سبكتكين إلى منطقة روهج أو رخّاج ( قرب نيسابور ) ، ثمّ رضي عنه فاستدعاه . وبقي البستيّ في خدمة الدولة إلى أيام محمود الغزنويّ بن سبكتكين .
بعدئذ وقعت الوحشة بينه وبين رجال الدولة من جديد فآثر أن ينتقل إلى بلاد الترك ( وراء نهر جيحون ) حيث توفّي سنة 401 ه ( 1010 م ) في مدينة بخارى أو أوزجند .
2 - البستيّ شاعر بارع وكاتب مجيد صاحب الطريقة الأنيقة والتجنيس الأنيس
البديع التأسيس ، وهو كثير التجنيس والتسهيم ( الموازنة في الجملة بين الكلمات وبين صيغ تلك الكلمات أيضا ) في نثره وشعره . واشتهر البستي بقصيدته « زيادة المرء » في الحكمة ، وقد شرحها نفر من الأدباء .
3 - مختارات من آثاره :
- من القصيدة النونية المشهورة :
زيادة المرء في دنياه نقصان ، * وربحه غير محض الخير خسران .
ومنها :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ؛ * فطالما استعبد الإنسان إحسان .
هامش
- الكلام بين اثنين للايقاع بينهما ( المبغض ) . - عملت رقى الواشين فيك : أثرت ( صدقت أنت ما قيل لك عني ) .
تضرب في حديد بارد - بلا فائدة .