وبت أدير الكأس حتّى لثغرها * شبيهات طعم في المدام وطيب .
أحبّك حتّى يبعث اللّه خلقه ، * ولي منك في يوم الحساب حسيب « 1 » .
- وله في وصف القلم :
ومثقّف يغني ويفني دائما * في طوري الميعاد والإيعاد « 2 » :
قلم يفلّ الجيش وهو عرمرم * والبيض ما سلّت من الأغماد « 3 » .
وهبت به الآجام حين نشا بها * كرم السيول وهيبة الآساد « 4 » .
4 - * * خريدة القصر ( العراق ) 2 : 172 - 179 ؛ معجم الأدباء 19 : 207 - 209 ؛ وفيات الأعيان 3 : 38 - 40 ؛ فوات الوفيات 2 : 45 - 47 ؛ شذرات الذهب 4 :
4 : 185 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 31 .
ابن القطان البغدادي الشاعر
1 - هو أبو القاسم هبة اللّه بن الفضل ( 418 - 498 ه ) بن القطّان عبد العزيز بن محمّد بن الحسين بن عليّ بن أحمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف ابن سالم المتوثيّ ، ولد سنة 477 ه ، وقيل في سابع ذي الحجّة من سنة 478 ه .
سمع هبة الدين بن القطّان الحديث من أبيه ومن أبي الفضل بن خيرون وأبي طاهر محمّد بن الحسن الباقلّاويّ ( الباقلاني ) وأبي عبد اللّه الحسين بن أحمد الكرخيّ . ولكنّه اكتفى بالتكسّب بالشعر وترك كلّ ما عدا ذلك . وكان أكثر اعتماده على الهجاء : هجا قاضي القضاة شرف الدين عليّ بن طراد الزينبي بقصيدة أوّلها :
يا أخي ، الشرط أملك ؛ * لست للثلب سأترك « 5 » ،
هامش
( 1 ) حتى يبعث اللّه خلقه ( يوم القيامة ) : إلى آخر الزمان . ولي منك في يوم الحساب ( يوم القيامة ) حسيب : محاسب ، منتقم .
( 2 ) مثقف : ( قلم ) مستقيم . الميعاد : الوعد . الايعاد : التهديد .
( 3 ) يفل : يهزم . عرمرم : كثير العدد . والبيض ( السيوف ) ما سلت من الاغماد ( بغير حرب ) .
( 4 ) - بما أن القلم يقطع من القصب الذي ينبت في الأجمة ، فان الأجمة كلها قد أصبحت كثيرة الكرم ( كمياه السيل ) وصار لها هيبة ( رهبة ) في النفوس كالرهبة من الأسود .
( 5 ) الثلب : الذم ، الشتم .