- وقال في الغزل الممزوج بالحماسة والفخر :
ومهفهف ثمل القوام سرت إلى * أعطافه النشوات من عينيه « 1 » .
ماضي اللحاظ كأنّما سلّت يدي * سيفي ، غداة الروع ، من جفنيه .
قد قلت ، إذ خطّ العذار بمسكة * في خدّه ألفية لا لاميه « 2 » :
ما الشعر دبّ بعارضيه ، وإنما * أصداغه نفضت على خدّيه « 3 » .
الناس طوع يدي ، وأمري نافذ * فيهم ؛ وقلبي الآن طوع يديه .
فاعجب لسلطان يعمّ بعدله ، * ويجور سلطان الغرام عليه .
واللّه ، لولا اسم الفرار وأنه * مستقبح لفررت منه إليه « 4 » !
4 - ديوان الوزير المصري طلائع بن رزّيك ( أحمد أحمد بدوي ) ، القاهرة ( 1377 ه - 1958 م ) ؛ ( نشره محمد هادي الأميني ) ، النجف ( المطبعة الحيدرية ومكتبتها ) 1964 م .
* * الخريدة ( مصر ) 1 : 173 - 186 ؛ وفيات الأعيان 1 : 426 - 429 ، شذرات الذهب 4 : 177 ؛ ابن الأثير 11 : 318 ، 274 - 277 ؛ دائرة المعارف الاسلامية ( الطبعة الأولى ) 4 : 635 - 636 ؛ الأعلام للزركلي 3 : 329 - 330 .
المؤيد الآلوسي « 5 »
1 - هو أبو سعيد المؤيّد بن عطّاف « 6 » بن محمّد بن عليّ بن محمّد ، ولد سنة 494 ه « 7 » في ألوس عند حديثة عانة على الفرات ؛ ونشأ في دجيل ثمّ دخل بغداد في صباه وصار جاويشا « 8 » في أيام الخليفة المسترشد ( 512 - 529 ه ) . ولقد بقي طول عمره بعد ذلك يتزيّا بزيّ الأجناد .
هامش
( 1 ) مهفهف : نحيف القوام . ثمل ( نشوان ، سكران ) القوام ( يتمايل كثيرا تمايلا جميلا ) . عيناه أسكرت أعطافه ( العطف بكسر العين : جانب البدن ) .
( 2 ) - لحيته في أول ظهورها . المسك أسون اللون . الشعر في وجهه لا يزال خطين مستقيمين ( مثل ألفين ) ولم يتصلا بعد في أسفل وجهه فيشكلا حرفي لام متقابلين .
( 3 ) - ليس هذا الذي ظهر في وجهه شعرا ، ولكن صدغيه ( جانبي رأسه ) نفضا ( رشا شيئا من سواد شعر رأسه الذي يشبه المسك - بسواده ) على خديه .
( 4 ) لفررت منه اليه : لخضعت له واستسلمت في حبه .
( 5 ) الآلوسي بهمزة قطع ، وقد تلفى بمدة : آلوسي . ويبدو أن المد هو الغالب في اللفظ المعاصر .
( 6 ) تختلف المصادر في سياقة اسمه .
( 7 ) تبدأ سنة 494 ه في 6 - 11 - 110 م .
( 8 ) تذكر المصادر هذه الرتبة العسكرية بهذا اللفظ .