أمين الدولة بن التلميذ
1 - هو أمين الدولة أبو الحسن هبة اللّه بن أبي العلاء صاعد بن إبراهيم بن التلميذ ، نسبة إلى جدّه لأمّه .
ولد أمين الدولة بن التلميذ سنة 466 ه ( 1074 م ) في بغداد . ولمّا شب درس الطبّ فبرع فيه ثم تطوّف في بلاد العجم يطبّب الأمراء سنين كثيرة إلى ما بعد سنة 510 ه ( 1116 م ) . ثم إنه عاد إلى بغداد فعلت فيها منزلته حتّى أصبح ساعور البيماريستان العضديّ « 1 » ، كما أصبح أيضا مقدّم النساطرة من النصارى وقسيسهم . ثم فوّضت إليه رئاسة الطبّ في بغداد وامتحان الاطبّاء .
وكانت وفاة أمين الدولة بن التلميذ في 28 ربيع الأوّل من سنة 560 ه ( أوائل 1165 م ) .
2 - كان أمين الدولة بن التلميذ بارعا في الطبّ محبّا للموسيقى وأهلها « عارفا بالفارسية واليونانية والسريانية متضلّعا بالعربية » ( معجم الأدباء 19 : 276 ) ، كما كان متفنّنا في علوم كثيرة حكيما أديبا وشاعرا ؛ ونثره أجود من شعره . ومع أن شعره قليل الرونق فإنه حسن المعاني يدور أكثره في البيتين والثلاثة على نكات من الكنايات النحوية والطبّيّة والفلكية والتاريخية . وله أيضا وصف حسن ورثاء .
ولأمين الدولة كتب منها : الاقراباذين ( أسماء الأدوية وخصائصها ) - اختيار كتاب الحاوي للرازي - اختيار كتاب مسكويه للأشربة - اختصار شرح جالينوس لكتاب الفصول لأبقراط - شرح مسائل حنين بن إسحاق على جهة التعليق - شرح أحاديث نبوية تشتمل على طب - كناش « 2 » مختصر الحواشي على كتاب القانون للرئيس ابن سينا - الحواشي على كتاب المائة للمسيحي « 3 » - مقالة في الفصد .
3 - مختارات من آثاره
- كان أوحد الزمان أبو البركات هبة اللّه بن ملكا طبيبا يهوديّا ينافس ابن
هامش
( 1 ) الساعور : مقدم النصارى في معرفة الطب . البيمارستان : المستشفى . العضدي : نسبة إلى عضد الدولة ابن بويه ، وكان المستشفى العضدي كبيرا عظيما راقيا .
( 2 ) الكناش : مجموع ، جزء من كتاب في الطب .
( 3 ) هو أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي الجرجاني ( نحو 360 - 401 ه ) طبيب بارع جيد التصنيف فصيح العبارة ، قيل كان معلما لابن سينا ( ت 428 ه ) . ولأبي سهل كتاب المائة في الطب وهو من أجود الكتب وأشهرها ( طبقات الأطباء 1 : 327 - 328 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 297 ) .