الصناعة ؛ وأكثر شعره المديح مدح به آل مرداس ، وقد مدح الفاطميين بعد أن هجاهم . ورثاؤه قليل . وله وصف للطبيعة وللحرب ، وله غزل وخمر .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن أبي حصينة يمدح ثمال بن صالح ( سنة 445 ه - 1053 م ) بقصيدة عليها أثر من مبالغات المتنبّي :
جادت يداك إلى أن هجّن المطر * وزان وجهك حتّى قبّح القمر « 1 » .
أمست عقول البرايا فيك حائرة * فليس يدرى : هلال أنت أم بشر ؟
لو كنت في عصر قوم سار ذكرهم * في الجاهلية لم تكتب لهم سير .
ولو لحقت زمان الوحي ما نزلت * الا بتفضيلك الآيات والسور !
- وجاء ابن أبي حصينة إلى القاهرة ، سنة 451 ه ، رسولا من الأمير تاج الدولة ابن مرداس فمدح الخليفة المستنصر ، لمّا لقّبه بالامارة ، فقال من قصيدة :
ظهر الهدى وتجمّل الاسلام * وابن الرسول خليفة وامام .
مستنصر باللّه ليس يفوته * طلب ، ولا يعتاص عنه مرام .
حاط البلاد وبات تسهر عينه ، * وعيون سكّان البلاد نيام .
قصر الامام أبي تميم كعبة ، * ويمينه ركن لها ومقام « 2 » .
لولا بنو الزهراء ما عرف التقى * فينا ، ولا تبع الهدى الأقوام « 3 » !
يا آل أحمد ، ثبّتت أقدامكم ، * وتزلزلت بعداكم الاقدام .
لستم وغيركم سواء ، أنتم * للدين أرواح وهم أجسام .
يا آل طه ، حبّكم وولاؤكم * فرض ؛ وان عذل الوشاة ولاموا .
4 - ديوان ابن أبي حصينة بشرح أبي العلاء المعرّي ( حقّقه محمّد أسعد طلس ) . دمشق ( المجمع العلمي العربي ) 1375 - 1376 ه - 1956 - 1957 م .
* * معجم الأدباء 9010 - 118 ؛ فوات الوفيات 1 : 156 - 158 ؛ دائرة المعارف الاسلامية 3 :
686 - 687 ؛ أعيان الشيعة ( 1948 م ) 26 : 273 - 284 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 212 .
هامش
( 1 ) إلى أن هجن المطر : صار المطر هجينا : قبيحا ( ناقصا بالإضافة إلى جودك وكرمك ) . وزان وجهك :
جعل ( اللّه ) وجهك زينا ( جميلا ) ، أو وزان وجهك ( الأشياء ) حتى أصبح القمر ( بالإضافة إلى جمال وجهك أو بالإضافة إلى نورك الذي يجعل الأشياء جميلة ) قبيحا ( ناقص النور ) .
( 2 ) يقبل الناس يدك كأنها ركن الكعبة ويصلى الناس في قصرك كأنه مقام إبراهيم في الحرم الشريف قرب الكعبة .
( 3 ) الزهراء : فاطمة بنت محمد رسول اللّه .