فقد جعلت في حبة القلب والحشا * عهاد الهوى تولي بشوق يعيدها :
بسود نواصيها وحمر أكفّها * وصفر تراقيها وبيض خدودها « 1 » .
مخصّرة الأوساط زانت عقودها * بأحسن ممّا زيّنتها عقودها !
يمنّيننا حتى ترفّ قلوبنا * رفيف الخزامى بات طلّ يجودها « 2 » .
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 114 - 119 ؛ الأغاني 16 : 16 - 27 ؛ معجم الأدباء 10 : 166 - 178 ؛ فوات الوفيات 1 : 185 - 186 .
أبو دلامة
1 - [ ترجمة الأديب ]
كان أبو دلامة زند بن الجون أسود حبشيّا مولى لبني أسد ، نشأ في الكوفة في أواخر دولة بني أميّة . غير أنه قال الشعر ونبغ فيه في دولة بني العبّاس فاتّصل بالسفّاح والمنصور والمهديّ . وكانت وفاته سنة 161 ه ( 777 م ) في الأغلب .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
كان أبو دلامة رجلا فيه دعابة وظرف متّهما بالزندقة فاسد الدين مولعا بالشراب . وكان شاعرا مطبوعا مكثرا مفلقا صاحب بديهة سهل التركيب عذب الكلام قريب الإشارة ظاهر المعاني . وفنونه المشهورة المدح والرثاء والعتاب والهجاء ، وقد هجا نفسه ، والطرد . ثم له عدد من الأغراض الوجدانية الدائرة في الهزل وفي النفرة من القتال خاصّة .
3 - المختار من شعره :
- قال أبو دلامة يرثي أبا العبّاس السفّاح ، وكانت وفاته بالأنبار :
أمسيت بالأنبار ، يا ابن محمّد ، * لم تستطع من عقرها « 3 » تحويلا .
هامش
( 1 ) الترائب : جوانب الصدر .
( 2 ) رف : لمع من النضارة ( انتشى ، فرح ) . بات طل يجودها : سقاها مطر معتدل ينعشها من غير أن يجرفها بشدته .
( 3 ) العقر : وسط الدار وأصلها .