ابن يزيد ( 125 - 126 ه ) ومدحه ، ثم أدرك بني العبّاس فوفد على معن ابن زائدة ، وهو وال على اليمن ( 140 - 149 ه ) . ولعله توفي في أوائل خلافة المهدي 158 - 169 ه ( 775 - 785 م ) .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
كان الحسين بن مطير في زيّه وكلامه يشبه مذاهب الأعراب وأهل البادية . وهو شاعر من مخضرمي الدولتين فصيح مقدّم في الرجز والقصيد ، ومن المكثرين المجيدين . وهو بارع في المدح والفخر والوصف والغزل والنسيب وفي الاغراض الوجدانية . وقد أطبق ابن المعتز ( طبقات 118 ) وأبو هلال العسكريّ ( ديوان المعاني 2 : 6 ) على أن الحسين بن مطير أحذق الشعراء في وصف السحاب .
3 - المختار من شعره :
- قال الحسين بن مطير يرثي معن بن زائدة الشيباني :
ألمّا على معن وقولا لقبره : * سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا « 1 » .
فيا قبر معن ، أنت أول حفرة * من الأرض خطّت للسماحة مضجعا .
ويا قبر معن ، كيف واريت جوده ، * وقد كان منه البرّ والبحر مترعا ؟
بلى ، قد وسعت الجود والجود ميّت ؛ * ولو كان حيّا ضقت حتى تصدّعا « 2 » .
فتى عيش في معروفه بعد موته ، * كما كان بعد السيل مجراه مرتعا « 3 » .
ولمّا مضى معن مضى الجود فانقضى ، * وأصبح عرنين المكارم أجدعا « 4 » !
- وله في الغزل والنسيب :
لقد كنت جلدا قبل أن توقد النّوى * على كبدي نارا بطيئا خمودها !
وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي * إذا قدمت أيّامها وعهودها .
هامش
( 1 ) الغادية : الغمامة في الصباح . المربع : الغيث العظيم .
( 2 ) تصدعا : تتصدع : تتشقق ، أيها القبر .
( 3 ) - لا ينبت العشب ويكون مرعى إلا إذا جاء السيل ثم ذهب .
( 4 ) - . . . . قطع أنف المكارم ( لم يبق أحد يأتي المكارم ) .