تصبّح بوجه الراح والطائر السّعد * كميتا ، وبعد المزج في صفة الورد .
تضمّنها زقّ أزبّ كأنّه * صريع من السّودان ذو شعر جعد « 1 » .
ولمّا حللنا رأسه من رباطه * وفاض دما كالمسك أو عنبر الورد .
وجدناه في بعض الزوايا كأنّه * أخو قرّة يهتزّ من شدّة البرد :
أخو قرّة يبدي لنا وجه صحفة * كلون رقيق الجلد من ولد السند .
- ومما ينسب إلى أبي الهندي ، وقد وجد مكتوبا على قبره :
اجعلوا - إن متّ يوما - كفني * ورق الكرم ، وقبري معصره .
إنني أرجو من اللّه غدا * - بعد شرب الراح - حسن المغفرة !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 136 - 143 ؛ الأغاني ( الساسي ) 21 : 177 - 180 ؛ فوات الوفيات 2 : 151 - 152 .
سديف بن ميمون
1 - [ ترجمة الأديب ]
كان سديف بن ميمون مولى أسود لامرأة من بني خزاعة من أهل مكّة . وكان لهذه المرأة الخزاعية زوج من آل أبي لهب . فلما شبّ سديف انتقل من ولاء اللهبيين إلى ولاء الهاشميين .
وكان سديف شديد التعصّب على بني أميّة يجادل أنصارهم في الحجاز ويسابّهم ويشارّهم . فلما سقطت دولة بني أمية وجاءت دولة بني العباس وفد سديف من مكّة على أبي العبّاس السفّاح في الحيرة وأنشده قصائد يحضّه فيها على الانتقام من الأمويين وعلى قتل أعقابهم ، فكانت قصائد سديف سببا في غدر السفاح بمن كان قد أمّنهم من الأمويين .
ولكن سديفا كان أميل إلى العلويين منه إلى العباسيين . فلما ثار النفس
هامش
( 1 ) الزق : وعاء من جلد للخمر . أزب : قصير الشعر .