الكلام كان إذا نظم أرجوزة موقوفة ( ساكنة ) كان إعرابها واحدا « 1 » . ورؤبة بارع في وصف الإبل أكثر منه في وصف الخيل . وله أيضا مدائح . ولكن بما أن الرجز ليس طيّعا للرواية وللسيرورة على الألسن ، فقد ضاع كثير من شعر رؤبة ، كما قلت شهرة رؤبة نفسه .
3 - المختار من رجزه :
- من كان ذا بتّ فهذا بتّي * مقيّظ مصيّف مشتّي « 2 »
أخذته من نعجات ستّ . * - إذا العجوز غضبت فطلّق ،
ولا ترضّاها ولا تملّق ، * واعمد لأخرى ذات دلّ مؤنق
ليّنة المسّ كمسّ الخرنق ، * إذا مضت مثل السياط المشّق « 3 » .
- وقال يمدح أبا مسلم ويعرّض بمروان بن محمد ، وكان يلقّب بمروان الحمار :
ما زال يأتي الأمر من أقطاره * على اليمين وعلى يساره ،
مشمّرا لا يصطلى بناره ، * حتى أقرّ الملك في قراره ،
وفرّ مروان على حماره « 4 » !
4 - [ المصادر والمراجع ]
ديوان رؤبة في
Sammlung Altarabischer Dichter , Berlin 1903
هامش
( 1 ) أي لو أردت أن تقرأ الأرجوزة متحركة ( غير ساكنة ) القوافي لكانت جميع قوافيها مفتوحة أو مكسورة أو منصوبة .
( 2 ) البت : الطيلسان من خز ( حرير ) ونحوه . القيظ : أشد أيام الحر . - من كان يلبس طيلسانا من حرير ، فأنا ألبس هذا الثوب في القيظ وفي الصيف ( الربيع والخريف ؟ ) وفي الشتاء ، وهو من صوف ( أخذته من ست نعجات لي ) .
( 3 ) العجوز : الزوجة . واعمد لأخرى : تزوج امرأة ثانية . الدل : الدلال والغنج . مونق : جميل ، يعجب الناظر . الخرنق : الأرنب . السياط : قضبان الكراث . المشق : الممشوقة الطويلة . إذا مضت : إذا سارت ( تبدو طويلة ممشوقة القوام ) .
( 4 ) المشمر : المستعد للأمور . لا يصطلى بناره ( ناره شديدة الحرارة ) : لا يقاوم ، لا يخالف أمره .