المهدية ( القطر التونسي ) سنة 337 ه ( 948 م ) .
كان تميم أكبر إخوته ، ولكنّه لمّا مال إلى الفسق والفجور والاستهتار بهما صرف أبوه الإمامة عنه « 1 » إلى أخيه نزار . ولمّا بنيت القاهرة وانتقلت الدولة من القيروان إليها ودخلها المعزّ الفاطميّ في رمضان سنة 362 ه ( 973 م ) كان تميم معه ، وعمره يومذاك خمس وعشرون سنة .
اتّخذ تميم في مصر بساتين وقصورا واستمرّ على منهاجه في حياة اللّهو وما يتبع اللّهو . ثم توفّي والده المعزّ وخلفه نزار العزيز ( أخو تميم ) في 5 ربيع الثاني سنة 365 ه ( 11 - 12 - 975 م ) فكانت صلة الأخوين حسنة ثم ساءت بأقوال الذين كانوا يكثرون من نقل أخبار تميم إلى أخيه العزيز ، فنفى العزيز أخاه تميما إلى الرملة ( فلسطين ) ؛ ثمّ إنه رضي عنه وأعاده .
وكانت وفاة تميم في القاهرة في 13 ذي القعدة 374 ه ( 10 - 3 - 985 م ) .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
تميم بن المعزّ شاعر مكثر مطيل مقتدر في التشابيه والاستعارات يذهب فيها مذهب ابن المعتزّ : ألفاظه فصيحة وتراكيبه سهلة ، ولكنّ له تكلّفا في تطلّب أوجه البلاغة والاستكثار منها . وعلى شعره شيء من المرح . أما فنونه فهي المدح والتهنئة لأبيه المعزّ وأخيه العزيز ، وله فخر بآله ونفسه . ثم له رثاء في بعض أهله وفي آل البيت . وله غزلان وخمر يذهب فيها كلّها مذهب أبي نواس مع المجون والزندقة . وله طرديّات وعتاب وشكوى من الدّهر . ووصف الطبيعة عنده كثير أكثره على مثال أوصاف ابن المعتزّ . ومع أنه لم يعش طويلا فانّ له زهدا يظهر فيه الندم على ما بدر منه ويتخوّف من مصير المذنبين في الآخرة .
3 - المختار من شعره
- قال تميم بن المعزّ يصف نافورة في بستان ( السجسج : ما لا حرّ فيه ولا برد ) :
هامش
( 1 ) في أدب مصر الفاطمية لمحمد كامل حسين ، القاهرة ( 1369 ه - 1950 ) ، ص 170 .