- وقال :
لبست صروف الدهر كهلا وناشئا * وجرّبت حاليه على العسر واليسر .
فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى ، * ولم أر بعد الكفر شرّا من الفقر !
- وقال محمود الورّاق ( البيان والتبيين 3 : 197 - 198 ) :
أليس عجيبا بأنّ الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه :
فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه « 1 » ؛
ويسلبه الشيب شرخ الشباب * فليس يعزّيه خلق عليه !
- الحلم أبلغ في الانتقام :
رجعت على السفيه بفضل حلمي * فكان الحلم عنه له لجاما .
وظنّ بي السفاه فلم يجدني * أسافهه ، وقلت له : سلاما !
فقام يجرّ رجليه ذليلا * وقد كسب المذلّة والملاما .
وفضل الحلم أبلغ في سفيه * وأحرى أن تنال به انتقاما .
- ما إن بكيت زمانا * إلّا بكيت عليه .
ولا ذممت صديقا * إلّا رجعت اليه .
- تعصي الإله وأنت تظهر حبّه ، * هذا ، لعمري ، في القياس بديع .
لو كان حبّك صادقا لأطعته ؛ * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات بن المعتزّ 367 - 368 ؛ فوات الوفيات 2 : 256 - 258 .
بكر بن النّطّاح
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو وائل بكر بن النطّاح بن أبي حمار الحنفي من أهل البصرة ، كان صعلوكا شجاعا يقطع الطريق ثم أقصر ( انتهى عن ذلك ) وقدم إلى بغداد وانقطع إلى أبي دلف العجليّ يصحبه ويمدحه حتّى توفّي أبو دلف ( بين 226 و 228 ه ) . وكان بكر قد مدح مالك بن عليّ الخزاعيّ والي
هامش
( 1 ) مغذ : مسرع .