العرب ومن الرواة البارعين والعلماء الفهماء والأدباء الفصحاء ومن الندماء الظرفاء . وكان شاعرا وجدانيّا فصيحا مجيدا ؛ وفنونه المديح والغزل والأدب ، وله شيء من الفخر والخمر .
3 - المختار من شعره :
- قال عوف بن محلّم الخزاعيّ يمدح طاهر بن الحسين وقد ركب طاهر حرّاقة ( سفينة ) :
عجبت لحرّاقة ابن الحسين : * كيف تسير ولا تغرق ،
وبحران : من تحتها واحد ، * وآخر من فوقها مطبق « 1 » .
وأعجب من ذاك عيدانها * - وقد مسّها - كيف لا تورق « 2 » !
- وقال يمدح عبد اللّه بن طاهر ويفتخر بنفسه ولكن لا يرى عارا أن يتكسب من عبد اللّه :
إليك ! فما حظّي لغيري بصائر ، * ولا أجلي ، إن حمّ ، عنّي بقاصر « 3 » .
أعفّ واستغني ، وإنّي لمقتر ، * فتستر عفّاتي عليّ مفاقري « 4 » .
وإني ليأتيني الغنى غير ضارع « 5 » * فأدنو به من صاحبي ومجاوري .
لساني وقلبي شاعران كلاهما ، * ولكنّ وجهي مفحم غير شاعر « 6 » .
ولو كان وجهي شاعرا أكسب الغنى « 7 » ؛ * ولكن وجهي مثل وجه ابن طاهر :
فتى يختشي أن يخدش الذمّ عرضه ، * ولا يتّقي حدّ السيوف البواتر .
غليل وقد أوردت دلوي ببحره « 8 » ؛ * ولا عيب في ورد البحور الزواخر !
هامش
( 1 ) بحران : دجلة وطاهر بن الحسين ( جعله بحرا لأنه كريم جدا ) . مطبق : مطابق ، مساو ( لدجلة ) في الكرم .
( 2 ) عيدانها : ألواح الخشب التي فيها .
( 3 ) حم أجلي : دنا موتي .
( 4 ) مقتر : فقير . . . . - عفة نفسي تستر فقري عن عيون الناس ( لأنني لا أطلب شيئا من أحد ) .
( 5 ) غير ضارع : ( وأنا ) غير ذليل .
( 6 ) وجهي مفحم غير شاعر : أنا أخجل من التكسب ولا أستطيعه لو أردته .
( 7 ) أكسب الغنى : لأكسب الغني ، أي لجعلني ( بالتكسب ) غنيا .
( 8 ) غليل : عطشان . أوردت دلوي ببحره : أتيت بدلوي لاستقي به من بحر ( كرمه ) .