إذا لم يكن في الحب عتب ولا رضا * فأين حلاوات الرسائل والكتب ؟
تفكّر ، فان حدّثت أنّ أخا هوى * نجا سالما فارج النجاة من الحب .
وأطيب أيام الهوى يومك الذي * تروّع بالتحريش فيه وبالعتب .
- وله في الحب ، وفيه شيء من المزح والمجون :
عرّضن للذي تحبّ بحبّ ، * ثم دعه يروضه إبليس .
فلعلّ الزمان يدنيك منه ؛ * ان هذا الهوى جليل نفيس !
صابر الحبّ لا يصرّفك عنه * - من حبيب - تجهّم وعبوس
وأقلّ اللجاج ، واصبر على الجهد ، * فان الهوى نعيم وبوس !
- وله أيضا :
وقد حسدوني قرب داري منكم ، * وكم من قريب الدار وهو بعيد .
دخولك من باب الهوى ، إن أردته * يسير ، ولكنّ الخروج عسير !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الأغاني 19 : 69 - ؛ فوات الوفيات 2 : 132 - 133 .
عوف بن محلّم الخزاعيّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو المنهال عوف بن محلّم الخزاعي من أهل حرّان من قرية رأس العين ، في شماليّ العراق ، كان مولده نحو سنة 136 ه ( 753 م ) .
اتّصل عوف بن محلّم بطاهر بن الحسين في أيام الفتنة بين الأمين والمأمون بعيد 195 ه ، فاختاره طاهر لمنادمته فبقي معه في خراسان ثلاثين سنة لا يفارقه في حضر ولا سفر . ولمّا توفّي طاهر ( 207 ه ) استبقاه عبد اللّه ابن طاهر . ونال عوف من طاهر بن الحسين ومن ابنه عبد اللّه أموالا جزيلة فتعوّد السخاء والكرم ، وكان الشعراء الأصاغر يمدحونه فيعطيهم .
ثم أسنّ عوف بن محلّم وتاقت نفسه إلى أهله وبلده ، فاستأذن عبد اللّه ابن طاهر بالرجوع إلى وطنه ، ولكنّه توفّي في أثناء الطريق ، في حدود سنة 220 ه ( 235 م ) .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
كان عوف بن محلّم الخزاعيّ صاحب أخبار ونوادر ومعرفة بأيام