على النهج القديم . ومعظم شعرها الرثاء في توبة ، ولها شيء من الرثاء في عثمان ابن عفّان ( الكامل 444 ) . ولها أيضا فخر وحماسة ، ولها شيء من المديح في الحجّاج ( الكامل 173 ) . وكذلك كان بينها وبين النابغة الجعدي المتوفّى سنة 65 ه شيء من الهجاء « 1 » .
3 - المختار من شعر ليلى الأخيليّة :
- قالت ليلى الأخيلية من قصيدة تمدح بها الحجّاج بن يوسف :
إذا هبط الحجّاج أرضا مريضة * تتبّع أقصى دائها فشفاها :
شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هزّ القناة سقاها « 2 » :
سقاها دماء المارقين وعلّها ، * إذا جمجمت يوما وخيف أذاها « 3 » .
- وقالت تفتخر بقومها :
نحن الأخايل لا يزال غلامنا ، * حتّى يدبّ على العصا ، مشهورا .
تبكي الرماح إذا فقدن أكفّنا * جزعا ، وتعرفنا الرفاق بحورا « 4 » .
- وقالت ترثي توبة بن الحميّر :
فإن تكن القتلى بواء فإنّكم * فتى ما قتلتم ، آل عوف بن عامر « 5 » !
فتى كان أحيا من فتاة حييّة ، * وأشجع من ليث بخفّان خادر
« 6 »
هامش
( 1 ) راجع ، فوق ، ص 343 .
( 2 ) العضال : لا يرجى برؤه ( شفاؤه ) . هز القناة ( الرمح ) : قاتل . سقاها : أسال الدم من العدو ، ظفر في القتال .
( 3 ) المارق : الخارج على السلطان ، الثائر ؛ الكافر . علها : سقاها مرارا ، انتصر مرات كثيرة . جمجم الكلام : جاء به غامضا ( اشتدت الحرب ) .
( 4 ) - ليس في الأرض أبطال غيرنا . بحور : كرماء .
( 5 ) - إذا كان القتلى في العادة بواء ( يعدل بعضهم بعضا ) ؛ فإنكم ، يا آل عوف ، قد قتلتم سيدا بطلا لا مثيل له ولا كفؤ .
( 6 ) خفان : موضع قرب الكوفة مشهور بالأسود . . . . . . . خادر : مستتر ، مختف في أجمة ( كناية عن قوته وضراوته ) .