أتته المنايا دون درع حصينة * وأسمر خطّيّ وجرداء ضامر « 1 » .
فنعم الفتى ان كان توبة فاجرا ، * وفوق الفتى ان كان ليس بفاجر .
- ولها أيضا في رثاء توبة :
آليت أبكي بعد توبة هالكا * أخا الحرب إن دارت عليه الدوائر « 2 » .
لعمرك ، ما بالموت عار على الفتى * إذا لم تصبه في الحياة المعاير « 3 » ،
فكلّ جديد أو شباب إلى بلى ، * وكلّ امرئ يوما إلى اللّه صائر « 4 » .
4 - * * الأغاني 11 : 203 - 250 ؛ الأمالي 1 : 86 وما بعدها ؛ بروكلمان 1 : 58 ، الملحق 1 : 93 - 94 ؛ زيدان 1 : 345 - 347 .
مسكين الدارميّ
1 - هو ربيعة بن عامر بن أنيف من بني دارم من تميم .
كانت صلة مسكين الدارمي بوالي البصرة زياد بن أبيه ( 50 - 53 ه ) حسنة ، وكان زياد قد أقطع مسكينا أرضا في العذيب . وتهاجى الفرزدق ومسكين زمنا ، لاختلاف موقفهما من زياد ، ثم تكافّا : لا يتهاجيان ، ولا يعين مسكين الدارمي جريرا على الفرزدق ، ولا يعين الفرزدق عبد الرحمن ابن حسان بن ثابت على مسكين .
وكانت وفاة مسكين الدارمي سنة 90 ه ( 709 م ) ، أو سنة 89 ه ( معجم الأدباء 11 : 132 ) .
2 - مسكين الدارمي شاعر مجيد شريف رقيق اللفظ حسن المعنى واضح الغاية
هامش
( 1 ) أسمر خطي : رمح ذابل ، دقيق ( قوي ، متين ) . جرداء ضامر : فرس دقيقة الخصر ( فتية ، سريعة ، شديدة ) .
( 2 ) آليت أبكي : أقسمت أن لا أبكي . « أخا الحرب » مفعول به من « أبكي » . دارت عليه الدوائر :
اجتاحته المصائب ، هلك . - لن أبكي بعد اليوم ( بعد أن مات توبة ) بطلا يموت في المعركة ( لأن مصيبتي بتوبة أعظم من كل مصيبة أخرى عندي ) .
( 3 ) المعاير : المعايب ( ما يعير به الانسان أو يعاتب به أو يذم به ) .
( 4 ) البلى : الهلاك ، الانحلال ، التهرؤ . عجز هذا البيت مأخوذ من قول لبيد ( راجع فوق ، ص 236 ) .