- وقال مسكين الدارمي في حفظه لأسرار إخوانه ( الكامل 425 ) :
وفتيان صدق لست مطلع بعضهم * على سرّ بعض ، غير أنّي جماعها ؛
يظلّون في الأرض الفضاء ، وسرّهم * إلى صخرة أعيا الرجال انصداعها .
لكلّ امرئ شعب من القلب فارغ * وموضع نجوى لا يرام اطّلاعها .
4 - * * الأغاني 18 : 68 وما بعدها ؛ معجم الأدباء لياقوت 11 : 126 - 132 ؛ زيدان 1 : 281 - 282 .
مزاحم العقيلي
1 - هو مزاحم بن عمرو بن الحارث من بني عامر بن عقيل بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، كان يسكن الروضات من بلاد بني عقيل .
كان لمزاحم بن عمرو العقيليّ ابنة عمّ يحبّها اسمها ليلى ( وقيل كان اسمها ميّة ) ، وقيل هي ليلى بنت موازر القشيرية ، وقيل بل كانت ليلى التي أحبّها مجنون بني عامر . أراد مزاحم أن يتزوج ابنة عمه هذه ولكنّ عمّه دافعه مدة ( لأن مزاحما كان مملقا قليل المال ) ثم زوّجها لرجل غني . فحزن مزاحم لذلك وقال في ابنة عمّه أكثر شعره .
وتشاجر مزاحم مرة مع رجل من بني جعدة فضربه بعصاه على رأسه فشجّه . وحبس مزاحم من أجل ذلك ثم خرج من السجن بشفاعة نفر من قومه .
كان مزاحم العقيليّ معاصرا للفرزدق وجرير في أيام عبد الملك بن مروان .
وبما ان الفرزدق وجريرا مدحا مزاحما لجودة شعره ثم تمنى جريرا ان لو كان له ببعض شعره بعض شعر مزاحم بن عمرو العقيلي ، فيغلب على الظن ان ذلك كان في أول أيامهما حينما كانا لا يزالان يريان لغيرهما فضلا على نفسيهما ( قبل أن يتمكّن الاعتداد بالنفس منهما حتى ما كانا يريان لأحد عليهما فضلا ) .