بأن الكثير بها جائع ، * وأن القليل بها مقتر « 1 » ،
وأن لحى الناس من حرّها * تطول فتجلم أو تضفر « 2 » .
وحدّثت أن ما لنا رجعة * سنين ومن بعدها أشهر .
وما كان بي من نشاط لها ، * واني لذو عدّة موسر « 3 » .
ولكن بعثت لها كارها ، * وقيل : انطلق ، كالذي يؤمر .
- كان خالد بن عتّاب بن ورقاء الرياحي عاملا للحجّاج على الريّ ( خراسان ) . وقد كان له أثر عظيم في حرب الخوارج ، وهو الذي قتل غزالة امرأة شبيب بن يزيد الخارجي الشّيباني ، وكانت غزالة هذه قد هزمت الحجّاج . وهذه الأبيات لأعشى همدان في مديح خالد بن عتّاب بن ورقاء ( البيان والتبيين 3 : 236 - 237 ) :
رأيت ثناء الناس بالغيب طيّبا * عليك ، وقالوا : ماجد وابن ماجد .
بني الحارث السامين للمجد ، إنّكم * بنيتم بناء ذكره غير بائد .
هنيئا لما أعطاكم اللّه ، واعلموا * بأنّي سأطري خالدا في القصائد .
فإن يك عتّاب مضى لسبيله « 4 » ، * فما مات من يبقى له مثل خالد !
4 - * * الأغاني 6 : 32 - 62 ؛ بروكلمان 1 : 59 - 60 ؛ الملحق 1 : 95 .
أبو جلدة اليشكري
1 - هو أبو جلدة « 5 » بن عبيد بن منقذ بن حجر بن عبيد اللّه بن
هامش
( 1 ) مقتر : فقير .
( 2 ) تجلم : تقص بالحلم ( بفتح الجيم واللام : المقص ) .
( 3 ) نشاط : رغبة . العدة : العدة للدهر ( المال المجموع استعدادا للطوارئ ) . موسر : غني .
( 4 ) مضى لسبيله : مات . كان عتاب بن ورقاء قد قتل في حرب الخوارج ، قتله شبيب بن يزيد الشيباني .
( 5 ) في القاموس ( 1 : 284 ) : وسمى العرب جلدة ( بكسر الجيم ) . وفي حاشية لمحققي كتاب الأغاني ( 11 : 310 ) أن هذا الاسم ورد في أصول الأغاني بالكاف : أبو كلدة ، ثم صحح من كتب التاريخ وكتب الأدب . وفي كتاب الكامل للمبرد : أن أبا الجلد اليشكري كان كارها ومخالفا لنافع بن الأزرق ولأتباعه الخوارج ، وأنه قال لنافع ، سنة 64 ه ( 683 - 684 م ) : « يا نافع ، ان لجهنم سبعة -