فنون الشعر ، له مديح جيّد ، وله أشعار في الحماسة والعتاب والهجاء والغزل والحكمة والزهد ؛ وفي شعره شيء من المرح ، وربّما تملّح فأدخل الكلمة الأعجمية في شعره « 1 » . وقد كان شاعر أهل اليمن في الكوفة . ثم هو أيضا من الخطباء ومن العلماء والفقها « 2 » .
3 - المختار من شعره :
- قال أعشى همدان يمدح عبد الرحمن بن الأشعث ويعرّض بالحجّاج ، وكان ابن الأشعث قد بعث جيشا لقتال الحجّاج بقيادة عطية بن عمرو العنبري فهزم الحملات التي بعث بها الحجّاج اليه :
يا ابن الأشجّ قريع كن * دة ، لا أبالي فيك عتبا « 3 » .
أنت الرئيس ابن الرئي * س ، وأنت أعلى الناس كعبا .
نبّئت حجّاج بن يوس * ف خرّ من زلق فتبّا « 4 » .
فانهض - فديت - لعلّه * يجلو بك الرحمن كربا .
وابعث عطيّة بالخيو * ل يكبّهن عليه كبّا .
- وقال لما كان في مكران ( وهي ترد في شعره بالكاف المشدّدة ) قصيدة وجدانية فيها غزل وحماسة ووصف . فمما قاله في هذه القصيدة :
طلبت الصبا إذ علا المكبر ، * وشاب القذال وما تقصر « 5 » .
وبان الشباب ولذّاته ، * ومثلك في الجهل لا يعذر .
وفي أربعين توفّيتها * وعشر مضت لي مستبصر .
وموعظة لامرئ حازم * إذا كان يسمع أو يبصر .
هامش
( 1 ) راجع البيان والتبيين 4 : 50 .
( 2 ) البيان والتبيين 1 : 48 .
( 3 ) الأشج : الأشعث بن قيس الكندي جد عبد الرحمن ( بن محمد ) بن الأشعث . القريع : السيد .
( 4 ) الزلق : المزلق عموما ؛ وعجز الدابة ، والسقوط من على مؤخرة الدابة فيه خطر وفيه صورة من التهكم .
تب : هلك .
( 5 ) كبر كبرا ومكبرا : طعن في السن ، شاخ . القذال : مؤخر الرأس ، وهو آخر ما يشيب من شعر الرأس .
أقصر : رجع عن الجهل وأفعال الصبا .