يقولون لي : أهلا وسهلا ومرحبا ! * ولو ظفروا بي ساعة قتلوني .
- أوّل المودّة السباب :
وأوّل ما قاد المودّة بيننا * بوادي بغيض ، يا بثين ، سباب .
وقلنا لها قولا فجاءت بمثله ؛ * لكل كلام ، يا بثين ، جواب !
- ولجميل في بثينة قصيدة طويلة مطلعها :
ألا ليت ريعان الشباب جديد * ودهرا تولّى ، يا بثين ، يعود !
- من هذه القصيدة :
ألا ليت شعري ، هل أبيتنّ ليلة * بوادي القرى ؟ إني إذن لسعيد !
وقد تلتقي الأهواء من بعد يأسة ؛ * وقد تطلب الحاجات وهي بعيد .
يموت الهوى منّي إذا ما لقيتها * ويحيا إذا فارقتها فيعود .
يقولون : جاهد ، يا جميل ، بغزوة ؛ * وأيّ جهاد غيرهن أريد « 1 » ؟
لكلّ حديث بينهنّ بشاشة ، * وكلّ قتيل بينهنّ شهيد !
علقت الهوى منها وليدا ، فلم يزل * إلى اليوم ينمو حبّها ويزيد .
فما ذكر الخلّان إلا ذكرتها ، * ولا البخل إلّا قلت : سوف تجود !
- أقلّ الامل :
وإنّي لأرضى من بثينة بالذي * لو ابصره الواشي لقرّت بلابله « 2 » :
بلا وبألّا أستطيع ، وبالمنى ، * وبالأمل المرجوّ قد خاب آمله « 3 » ،
وبالنظرة العجلي ، وبالعام تنقضي * أواخره - لا نلتقي - وأوائله !
- وقال جميل يرد على الوشاة والعذّال :
لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي * بثينة ، أو أبدت لنا جانب البخل 4 .
هامش
( 1 ) - اذهب في غزوة من الغزوات للجهاد ( لعلك تنسى حبها ) . وأي جهاد غيرهن أريد : وأي جهاد أستطيعه غير الذي أنا فيه .
( 2 ) - بالمعاملة السيئة التي إذا أبصرها عدوي فرح بما نالني منها .
( 3 ) بزجري بكلمة « لا » ، وبصدي بجملة : « لا أستطيع » . . . .