تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب « 1 » .
وقاتل عن غسّان أهل حفاظها * وهنب وقاس جالدت وشبيب « 2 » .
وأنت امرؤ آثاره في عدوّه * من البؤس والنّعمى لهنّ ندوب « 3 » .
وفي كل حيّ قد خبطت بنعمة * فحقّ لشأس من نداك ذنوب « 4 » .
4 - ديوان علقمة الفحل ، القاهرة 1293 ثم 1324 ه .
شعر علقمة الفحل ( ألبرت سوسين
Socin
لايبزيغ 1867 .
شرح ديوان علقمة بن عبدة التميمي المشهور بعلقمة الفحل للأعلم الشنتمري ( محمد بن شنب ) الجزائر 1925 .
ديوان علقمة الفحل ( أحمد صقر ) ، القاهرة 1353 ه .
* * بروكلمان 1 : 15 ، الملحق 1 : 48 .
أمية بن أبي الصلت
1 - هو أميّة بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف من ثقيف من بكر بن هوازن ، وأمه رقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف .
كان أمية تاجرا من أهل الطائف ينتقل بتجارته بين الشام واليمن .
ومال أمية من أول أمره إلى التحنّف : هجر عبادة الأوثان وترك شرب الخمر واعتقد بوجود اللّه من غير أن يكون له فروض معينة في العبادة . وكاد أمية أن يسلم لما جاء الاسلام ، ولكنّ موقف قومه ثقيف من الاسلام أملى عليه العداء للرسول وللمسلمين ، فكان يحرّض على قتال الرسول . ولما انتصر المسلمون على مشركي مكة في غزوة بدر ، في رمضان من سنة 2 للهجرة
هامش
( 1 ) ( يتساقطون فيسمع لدروعهم صوت ، كما يسمع صوت النبات اليابس في الريح : يتساقطون بسرعة وكثرة ) .
( 2 ) قاتل عن غسان أهل حفاظها : بنو غسان أنفسهم . هنب وقاس وشبيب : قبائل من اليمن موالية لغسان .
جالد : قاتل .
( 3 ) الندوب : آثار الجراح . - لحروبك ولعطاياك آثار في عدوك أيضا .
( 4 ) لقد أنعمت على كل قبيلة بنعمة ما ( من غير معرفة سابقة ) ، فيحق اذن لأخي شأس بذنوب ( بدلو من ما .
فضلك : بنصيب من تفضلك ، باطلاق سراحه ) .