ديوان عروة بن الورد والسموأل ، بيروت ( دار بيروت ) .
* * بروكلمان 1 : 16 - 17 ، الملحق 1 : 54 .
علقمة بن عبدة
1 - علقمة بن عبدة بن النعمان من بني ربيعة بن مالك من بني تميم .
وهو يعرف أيضا بلقب علقمة الفحل تمييزا له من رجل من قومه يلقّب بعلقمة الخصيّ اسمه علقمة بن سهل .
وكان علقمة الفحل معاصرا لامرئ القيس ( ت 540 م ) وللحارث بن جبلة أبي شمر الغسّانيّ ( 529 - 569 م ) ثم عاش حتّى عاصر النعمان أبا قابوس واتّصل ببلاط جلّق وبلاط الحيرة اتّصالا يسيرا . وعمّر بعد ذلك طويلا إلى أن مات عام 625 م ، بعد الهجرة بثلاث سنوات « 1 » .
2 - كان علقمة شاعرا بدويا ، قلّ أن ألف الحضر . واشتهر بالطرد ( وبوصف الفرس والنعامة خاصة ) ، وله شيء من المدح والغزل والحكمة . قال ابن سلّام : « ولابن عبدة ثلاث روائع جياد لا يفوقهن شعر » .
3 - المختار من شعره :
كان لعلقمة الفحل أخ اسمه شأس أسره الحارث بن أبي شمر الغسّاني مع سبعين رجلا من بني تميم ، فقال علقمة يمدح الحارث ويشفع اليه بالأسرى .
وهذه القصيدة هي ثانية القصائد الثلاث اللواتي استجادهن ابن سلّام :
طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب « 2 » :
يكلّفني ليلى ، وقد شطّ وليها * وعادت عواد بيننا وخطوب « 3 » .
منعّمة ما يستطاع كلامها ، * على بابها من أن تزار رقيب .
هامش
( 1 ) يثبت الزركلي وفاة علقمة في سنة 20 ق . ه . - 603 م ، ويشك في بقائه حيا إلى عام 625 م ( الحاشية الثانية من العمود الأيمن ) .
( 2 ) طحا بك : أمعن ، ذهب إلى أكثر مما يجب أن يذهب . طروب : كثير التأثر ( حزنا أو فرحا ) .
( 3 ) يكلفني ( قلبي الذهاب إلى ) ليلى وقد بعد وليها ( جوارها ، مسكنها ) وعادت ( ترددت ، كثرت ) عواد ( مشاغل الحياة ) وخطوب ( مصائب وأحداث ) .