الذي أوقع بين النابغة والنعمان ، قيل حتى يستقل بمنادمته . ومات المنخّل قتلا أو غيلة نحو عام 597 م . ولا سبيل للأخذ بقول ابن قتيبة ( ص 239 ) من أن عمرو بن هند هو قاتل المنخّل .
2 - المنخّل شاعر مقلّ اختار له أبو تمام في « الحماسة » قصيدة فيها غزل صريح وخمر وفيها حماسة ، ويبدو أنه قالها في هند بنت المنذر .
3 - المختار من شعره :
إن كنت عاذلتي فسيري * نحو العراق ولا تحوري .
لا تسألي عن جلّ ما * لي ، وانظري كرمي وخيري .
وفوارس كأوار ح * ر النار أحلاس الذكور « 1 » ،
شدّوا دوابر بيضهم * في كل محكمة القتير « 2 » ،
واستلأموا وتلبّبوا ؛ * ان التلبّب للمغير « 3 » .
وعلى الجياد المضمرا * ت فوارس مثل الصقور .
ولقد دخلت على الفتا * ة الخدر في اليوم المطير :
الكاعب الحسناء تر * فل في الدمقس وفي الحرير .
فدفعتها فتدافعت * مشي القطاة إلى الغدير « 4 » ،
ولثمتها فتنفّست * كتنفّس الظبي الغرير « 5 » .
فدنت وقالت : « يا منخّل ، * ما بجسمك من حرور ! »
« ما شفّ جسمي غير حبّك ، * فاهدئي عنّي وسيري » .
وأحبّها وتحبّني ، * ويحبّ ناقتها بعيري .
ولقد شربت من المدا * مة بالصغير وبالكبير « 6 » .
فإذا انتشيت فإنني * ربّ الخورنق والسدير « 7 » .
هامش
( 1 ) رب فوارس منا لهم توهج النار من اندفاعهم أحلاس الذكور ( ملازمون لظهور الخيل ) .
( 2 ) ربطوا بيضهم ( خوذاتهم ) بدروعهم ( خوفا من سقوطها عند جري الخيل ) . محكمة القتير : كثيفة غبار الحرب .
( 3 ) استلأم : لبس اللأمة ( الدرع ) . تلبب : تحزم ( استعدادا للهجوم والإغارة ) .
( 4 ) القطاة : طائر سريع يقصد الماء من مكان بعيد ( يقصد : استجابت لي بسرعة ) .
( 5 ) الظبي الغرير : الغزال الصغير ( تنفست بسرعة ) .
( 6 ) بالقدح الصغير وبالقدح الكبير .
( 7 ) انتشى : سكر . الخورنق والسدير : قصران للنعمان ( يقصد : أصبحت كالنعمان ، ملكا ) .