عنّي إليك : فما أمّي براعية * ترعى المخاض ، ولا رأيي بمغبون « 1 » .
إنّي أبيّ أبّيّ ذو محافظة ، * وابن أبيّ أبيّ من أبيّين .
عفّ يئوس : إذا ما خفت من بلد * هونا ، فلست بوقّاف علي الهون .
كلّ امرئ صائر يوما لشيمته ، * وان تخلّق أخلاقا إلى حين !
إنّي ، لعمرك ، ما بابي بذي غلق * عن الصديق ، ولا خيري بممنون ،
ولا لساني على الأدنى بمنطلق * بالفاحشات ، ولا فتكي بمأمون .
وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم طرّا فكيدوني « 2 » .
فإن علمتم سبيل الرشد فانطلقوا ، * وإن جهلتم سبيل الرشد فأتوني !
4 - الأصمعيات رقم 18 ، المفضّليات رقم 29 ، 31 ، 31 مكرر .
غ ( بولاق ) 3 : 2 - 11 ( 3 : 89 - 109 ) .
صخر بن عمرو الشريد
1 - هو صخر بن عمرو بن الحارث بن الشريد من بني سليم بن منصور من قيس عيلان ، كان رجلا شجاعا وسيّدا في قومه كريما .
كان بنو خفاف وبنو عوف من بني سليم متساندين ( متحالفين ) فاجتمع صخر بن عمرو في بني خفاف وأنس بن عبّاس الرعليّ في بني عوف وغزوا قوما من بني أسد بن خزيمة وانتصرا عليهم . وسبى صخر في تلك الغزوة بديلة الأسدية واتّخذها زوجة له . ثم إن بني أسد بن خزيمة لحقوا ببني عوف وبني خفاف وأدركوهم في مكان اسمه ذو الأثل . واستطاع أبو ثور ربيعة بن ثور الأسدي أن يطعن صخرا طعنة دخل بها عدد من حلقات الدرع في جسم صخر . وقيل اندمل الجرح على هذه الحلقات مدّة ثم شقّ عنها ، وقيل بن جوي ( فسد ) جرح صخر فاعتلّ منه نحو عام ثم مات . ودفن صخر في أرض بني سليم قرب المدينة عند جبل اسمه عسيب .
2 - يبدو أن صخر بن عمرو الشريد كان شاعرا مقلّا جدا ، غير أن شعره
هامش
( 1 ) عني إليك : دعني ، اعلم مني . المخاض : النياق الصغيرة . . . .
( 2 ) زيد على مائة : أكثر من مائة . كاده : مكر به .