ليس ينجي الذي يوائل منا * رأس طود أو حرّة رجلاء « 1 » .
ملك أضرع البرية لا يو * جد فيها لما لديه كفاء « 2 » ،
كتكاليف قومنا إذ غزا المن * ذر ، هل نحن لابن هند رعاء « 3 » ؟
ما أصابوا من تغلبىّ فمطلو * ل ، عليه - إذا أصيب - العفاء « 4 » .
* * *
أيّها الناطق المبلّغ عنا * عند عمرو ، وهل لذاك انتهاء « 5 » ؟
فاتركوا الطيخ والتعاشي ، فإمّا * تتعاشوا ففي التعاشي الداء « 6 » .
واذكروا حلف ذي المجاز وما * قدّم فيه : العهود والكفلاء « 7 »
حذر الجور والتعدّي ؛ وهل ين * قض ما في المهارق الأهواء « 8 » ؟
واعلموا أنّنا وإيّاكم - في * ما اشترطنا يوم اختلفنا - سواء « 9 » !
أعلينا جناح كندة أن يغ * نم غازيهم ومنا الجزاء « 10 » !
ليس منا المضرّبون ، ولا قي * س ولا جندل ولا الحذّاء « 11 » .
أم جنايا بني عتيق ؟ فإنّا * منكم إن غدرتم لبراء « 12 » .
4 - ديوان شعر الحارث بن حلّزة ( كرنكو ) ، بيروت ( الكاثوليكية ) 1922 .
* * بروكلمان ، الملحق 1 : 51 ؛ زيدان 1 : 124 - 1235 .
هامش
( 1 ) ان الذي يهرب خوفا منا إلى رأس جبل أو إلى أرض حرة ( بركانية ) رجلاء ( خشنة يترجل فيها ) ، أي لا تسير فيها الخيل والإبل . . . لا ينجو .
( 2 ) اضرع البرية : ملك الناس وساسهم واقتدر عليهم وليس له مثيل فيها ( ؟ )
( 3 ) التكاليف : المشقات . لما غزا المنذر أغزى قومنا معه فتحملوا مشاق كثارا . - أنحن وحدنا رعية لعمرو ابن هند ؟
( 4 ) إذا قتل رجل من تغلب طل ( بضم الطاء ) دمه - هدر فلم يأخذ أحد بثأره - ، أما بنو بكر ( قوم الحارث ) فيأخذون بثأر قتلاهم .
( 5 ) أيها الناطق . . . ألا تنتهي عن تبليغ الاخبار ، أي الوشاية بنا .
( 6 ) الطيخ : التكبر . التعاشي : التعامي .
( 7 ) ذو المجاز : المكان الذي عقد فيه عمرو بن كلثوم الصلح بين بكر وتغلب . العهود : المواثيق .
الكفلاء : الرهائن .
( 8 ) المهارق ( الورق ) احذروا الظلم والتعدي فان العهود المكتوبة لا يجوز ان تخالف .
( 9 ) الشروط التي اتفقنا عليها تلزمكم كما تلزمنا .
( 10 ) أتغزوكم كندة وتغنم منك ثم تريدون ان تأخذوا ثأركم منا نحن .
( 11 و 12 ) لا الذين اعتدي عليهم كانوا منا ولا الذين اعتدوا ، فإذا أردتم أن تغدروا فإننا نتبرأ منكم .