عمرو بن قميئة
1 - هو عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك أحد بني ضبيعة بن قيس بن ثعلبة من بني بكر بن وائل ، ثم هو ابن أخي المرقّش الأكبر ، وعم المرقش الأصغر ، وعم والد طرفة بن العبد .
يتم عمرو من أبيه صغيرا فكفله عمّه مرثد بن سعد . وكان عمرو جميلا مديد القامة وافر الشعر فأحبته امرأة عمه . فلما أبى عليها ما تريد أرادت أن تنتقم منه فزعمت لزوجها أن عمرا ابتغاها . وخاف عمرو سطوة عمه فهرب إلى الحيرة ، ولجأ إلى المنذر بن ماء السماء ( 514 - 554 م ) ، ثم جعل ينظم الشعر في مدح عمه والتبرّي مما نسبته امرأة عمه اليه . ورضي عمه عنه فعاد هو إلى قومه .
وكان عمرو بن قميئة في خدمة حجر بن الحارث ( والد امرئ القيس ) ، فلمّا أزاد امرؤ القيس أن يذهب إلى بلاد الروم اصطحبه . ولمّا قال امرؤ القيس :
بكى صاحبي لما رأى الدرب « 1 » دونه ، * وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا ،
كان يعني عمرو بن قميئة . ولعلّ لبكاء عمرو ما يبرّره : كان عمرو يومذاك في نحو التسعين من عمره ، ولم يكن له مأرب شخصي من هذه الرحلة البعيدة في بلاد الروم . وتوفّي عمرو بن قميئة في أثناء هذه الرحلة ، نحو عام 84 ق . ه .
( 538 م ) ، فسماه العرب عمرا الضائع « 2 » .
2 - عمرو بن قميئة شاعر فحل ، ولكنه مقلّ ، وقد عده ابن سلّام في الطبقة الثامنة من الشعراء الجاهليين . ويكثر في شعره مدح عمه مرثد والاعتذار اليه . وله أيضا شيء من الفخر وشيء من الحكمة والغزل .
3 - المختار من شعره :
- قال عمرو بن قميئة يذكر فعل الدهر في قواه :
هامش
( 1 ) الدرب : ممر بيلان ( بين سورية وآسية الصغرى ) .
( 2 ) في الأعلام للزركلي ( 5 : 255 ) : ولد عمرو بن قميئة عام 180 ق . ه . ( 448 م ) وتوفي 85 ق . ه .
( 540 م ) .