- واختار له أبو تمام في « ديوان الحماسة » أربعة أبيات هي :
يا لهف نفسي على الشباب ! ولم * أفقد به - إذ فقدتّه - أمما « 1 »
إذ أسحب الريط والمروط إلى * أدنى تجاري وأنفض اللمما « 2 » .
لا تغبط المرء أن يقال له * أمسى فلان لسنّه حكما « 3 » .
ان سرّه طول عمره ، فلقد * أضحى على الوجه طول ما سلما « 4 »
4 - ديوان عمرو بن قميئة ( نشره تشارلس ليال ) ، كمبردج 1919 .
- ديوان عمرو بن قميئة ، بيروت .
* * الأغاني 16 : 163 - 164 ، بروكلمان ، ملحق 1 : 58 .
امرؤ القيس بن حجر الكنديّ
1 - كان جندح المعروف بلقبه : امرئ القيس أصغر أبناء حجر بن الحارث الملك على بني أسد ، فنشأ في نجد أميرا ثم ألف التنقل مع نفر من أصحابه وأترابه في أحياء العرب للهو والصيد . ويذكرون أن أباه طرده لأنه كان يقول الشعر ولأنه كان ميالا إلى القصف والفسق .
ولما قتل بنو أسد حجر بن الحارث فر امرؤ القيس في من فرّ من المعركة .
أراد امرؤ القيس الأخذ بثأر أبيه فطاف في أحياء العرب يطلب المساعدة فلم يعنه أحد . فالتجأ إلى أخويه شرحبيل وسلمة فأعطياه قوما يدرك بهم بعض ثأره ، فلم يتمّ له شيء . فقيل : سار إلى اليمن ( موطن أهله ) فلم يوفّق أيضا .
وفي عام 84 ق . ه . ( 538 م ) سار امرؤ القيس إلى القسطنطينية ، قيل بكتاب توصية من الحارث أبي شمر الغسّاني إلى القيصر يوستنيانوس الأول . وقيل
هامش
( 1 ) أمم : قريب ؛ قليل ؛ يسير .
( 2 ) الريطة : ثوب من قطعة واحدة . المرط ( بكسر الميم ) : ثوب من حرير . تجار جمع تاجر : ( هنا ) بائع الخمر .
اللمم جمع لمة ( بكسر اللام ) : الشعر المجاور لشحمة الاذن . أسحب الريط . . . وأنفض اللمم ( أحرك رأسي حركة ترد شعري إلى مكانه ) كناية عن الزهو والاعتزاز .
( 3 ) أمسى لتقدمه في السن سيدا حاكما أو حكما ( يؤخذ رأيه في الأمور ) .
( 4 ) أضحى على وجهه علامات تدل على تقدمه في السن ( وشيخوخته وعجزه ) .