ولقد أخرج الحافظ الطبراني حديث الغدير بلفظ " من كنت أولى به من
نفسه فعلي وليه " فلقد ذكر محمد بن معتمدخان البدخشاني في كتابه ( مفتاح
النجا ) - الذي مدحه محمد رشيد الدهلوي وأثنى على مؤلفه - ما نصه : " وللطبراني
برواية أخرى عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم بلفظ : من كنت أولى به من نفسه
فعلي وليه " ( 1 ) .
وقال في كتابه الآخر الذي التزم فيه بالصحة : " وعند الطبراني في رواية
أخرى عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما بلفظ : من كنت أولى
به من نفسه فعلي وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 2 ) .
وقال القاضي ثناء الله - تلميذشاه ولي الله الدهلوي : الذي وصفه ( الدهلوي )
ببيهقي الزمان كما في إتحاف النبلاء - : " وجاء في بعض الروايات بلفظ :
من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه " ( 3 ) .
وهذا اللفظ صريح في دلالة حديث الغدير على الإمامة والخلافة وبه أيضا
يعلم المراد من " من كنت مولاه فعلي مولاه " لأن الحديث يفسر بعضه بعضا .
ولقد روى سبط ابن الجوزي والسيد شهاب الدين أحمد عن أبي الفرج
يحيى بن سعيد الثقفي الأصبهاني حديث الغدير بلفظ : " من كنت وليه وأولى
هامش
( 1 ) مفتاح النجا - مخطوط .
( 2 ) نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار ص 21 .
( 3 ) سيف مسلول - مخطوط .