به من نفسه فعلي وليه " ( 1 ) .
وهو أيضا يقضي بأن المراد من ( المولى ) هو ( الأولى ) لأن الحديث يفسر
بعضه بعضا ، ولذا قال سبط ابن الجوزي بعد ذكر عدم جواز إرادة المعاني
الآخر غير الأولى من لفظ المولى : " فتعين العاشر ومعناه من كنت أولى به من
نفسه فعلي أولى ، وقد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي
الأصبهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين ، فإنه روى هذا الحديث بإسناده
إلى مشايخه وقال فيه : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي وقال : من
كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه " ( 2 ) .
وقال شهاب الدين أحمد بعد ذكر حديث الغدير : " وسمعت بعض أهل
العلم يقول : معناه من كنت سيده فعلي سيده مضى قوله ، وتصدير القول بقوله
صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين يؤيد هذا
القول والله سبحانه أعلم .
وقال الشيخ الإمام جلال الدين أحمد السخجندي قدس سره : المولى
يطلق على معان : منها الناصر ومنها الجار بمعنى المجير لا المجار ومنها السيد
المطاع ومنها الأولى في مولاكم أي أولى بكم . وباقي المعاني لا يصلح اعتبارها
فيما نحن بصدده ، فعلى المعنيين الأولين يتضمن الأمر لعلي رضي الله تعالى
عنه بالرعاية لمن له من النبي العناية ، وعلى المعنيين الآخرين يكون الأمر
بإطاعته واحترامه واتباعه . وقد خرج أبو الفرج الاصفهاني في كتابه المسمى
بمرج البحرين قال : أخذ النبي " ص " بيد علي كرم الله تعالى وجهه وقال : من
كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة ص 29 ، توضيح الدلائل - مخطوط . عن مرج البحرين .
( 2 ) تذكرة الخواص : 32 .
( 3 ) توضيح الدلائل - مخطوط .