49 - أحمد بن عبد القادر .
50 - المولوي محمد مبين .
ومن هنا يظهر سقوط مكابرة فخر الدين الرازي في قوله : " ثم إن سلمنا
صحة أصل الحديث ولكن لا نسلم صحة تلك المقدمة وهي قوله عليه السلام :
ألست أولى بكم من أنفسكم . بيانه : إن الطرق التي ذكرتموها في تصحيح
أصل الحديث لم يوجد في شئ منها هذه المقدمة ، فإن أكثر من روى أصل
الحديث لم يرو تلك المقدمة ، فلا يمكن دعوى إطباق الأمة على قبولها ، لأن
من خالف الشيعة إنما يروون أصل الحديث للاحتجاج به على فضيلة علي رضي
الله عنه ، ولا يروون هذه المقدمة . وأيضا فلم يقل أحد أن عليا رضي الله عنه
ذكرها يوم الشورى ، فثبت أنه لم يحصل في هذه المقدمة شئ من الطرق
التي يثبتون أصل الحديث بها فلا يمكن إثبات هذه المقدمة " ( 1 ) .
ولا يخفى عليك التهافت بين قوله : " فإن أكثر من روى هذا الحديث . . . "
وقوله : " لأن من خالف الشيعة إنما يروون . . . " .
كما يسقط إنكار إسحاق الهروي القائل : " ومن رواه لم يرو أول الحديث
أي قوله : ألست أولى بكم من أنفسكم . وهو القرينة على كون المولى بمعنى
الأولى . . . " .
بل يكفي في إبطال دعوى الرازي والهروي اعتراف ( الدهلوي ) حيث
ذكر : " إن قول النبي : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم مأخوذ من الآية
القرآنية ، ومن هنا جعل ذلك من المسلمات لدى أهل الإسلام ثم فرع عليه
الحكم التالي له " .
هامش
( 1 ) نهاية العقول - مخطوط .